الصين ستحقق حتميا إعادة التوحيد الوطني بشكل كامل
سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى ليبيا"ما شيوي ليانغ"

في 10 إبريل عام 2026، التقى الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني شي جينبينغ مع وفد حزب الكومينتانغ الصيني برئاسة رئيسة الحزب تشنغ لي ون في بكين، حيث تبادل الجانبان الآراء بشكل معمّق حول العلاقات بين الحزبين والعلاقات عبر جانبي مضيق تايوان. يُعدّ هذا اللقاء الأول من نوعه بين قيادتي الحزبين منذ اللقاء الأخير قبل عشر سنوات، مما يكتسب أهمية بالغة لمسيرة إعادة توحيد الصين وتعزيز روابط القرابة بين الأهالي على جانبي مضيق تايوان. طرح الأمين العام شي جينبينغ رؤية ذات النقاط الأربع بشأن تطوير العلاقات عبر المضيق: أولا، الالتزام بالهوية الوطنية الصحيحة لتعزيز تقارب القلوب. ثانيا، الالتزام بالتنمية السلمية لحماية الدار المشتركة. ثالثا، الالتزام بالتبادل والتمازج لتحسين معيشة الشعب ورفع رفاهيته. رابعا، الالتزام بالتضامن والتآزر لتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية.
توضح هذه الرؤية ذات النقاط الأربع على نحو معمق السياسات الصينية لتدعيم التنمية السلمية للعلاقات عبر جانبي المضيق والمضي قدما في قضية إعادة توحيد الوطن في ظل الأوضاع الجديدة. وتكشف الرؤية أن الأهالي عبر جانبي المضيق ينتمون إلى الأمة الصينية وكلهم الصينيون، وأنه من الأهمية بمكان تكريس وإعلاء الثقافة الصينية وتعزيز الهوية الوطنية الصحيحة لتعزيز تقارب القلوب بين الأهالي عبر جانبي المضيق. وتكشف الرؤية أيضا أنّ الجانبين عبر المضيق كلاهما ينتمي إلى الصين الواحدة، ولديهما عزيمة قوية في الرفض القاطع للأعمال الانفصالية الساعية إلى “استقلال تايوان” والتدخل الخارجي، والعمل المشترك على دفع التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق للحفاظ على الدار المشتركة للأمة الصينية. وتظهر الرؤية نيتنا الصادقة والحسنة لمواصلة التمسك بمفهوم أن ” أهالي لدى جانبي المضيق عائلة واحدة” وتدعيم التبادل والتمازج بين جانبي المضيق لتحسين معيشة الشعب ورفع رفاهيته. وتشجع الرؤية الأهالي على جانبي المضيق على التضامن والتآزر لصنع المستقبل المشرق لمسيرة إعادة توحيد الوطن وتحقيق النهضة للأمة الصينية.
ظلت تايوان من الأراضي الصينية منذ القدم. إنّ عودة تايوان إلى الوطن الأم الصين تمثّل ثمرة لانتصار الشعب الصيني في حرب مقاومته ضد العدوان الياباني، كما تُعتبر ثمرة لانتصار الحرب العالمية الثانية. وحدّدت سلسلة من الوثائق القانونية الدولية بما فيها “إعلان القاهرة” و”إعلان بوتسدام” و”وثيقة استسلام اليابان” وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 الوضعية لتايوان بشكل محكم. دعمت ليبيا استعادة جمهورية الصين الشعبية مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة من خلال تصويتها لصالح قرار الجمعية العامة رقم 2758. ويقف عدد متزايد من الدول إلى جانب الصين، لا تؤكد مجددا فقط على الالتزام بمبدأ الصين الواحدة والاعتراف بأنّ تايوان هي جزء من الأراضي الصينية، بل تعرب أيضا عن معارضتها الواضحة للأعمال الانفصالية الساعية إلى “استقلال تايوان” بكافة أشكالها، وعن دعمها لإعادة توحيد الصين، مما يدل بجلاء على أنّ معارضة “استقلال تايوان” ودعم إعادة توحيد الصين أمر يتماشي مع تيار العصر، ويتوافق مع تطلعات المجتمع الدولي. إنّ أي محاولة لخلق “صينين” أو”صين واحدة وتايوان واحدة” على الساحة الدولية ستبوء بالفشل.
تتجاهل سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي التيار الرئيسي للرأي العام في منطقة تايوان الصينية، وتصرّ بشكل عنيد على الموقف الانفصالي لـ”استقلال تايوان”، وتتواطأ مع القوى الخارجية لمواصلة إثارة الاستفزازات الساعية إلى “الاستقلال”، وتدبّر المكائد لعرقلة التبادل والتعاون عبر جانبي المضيق، مما يصبح مسببا لتقويض السلام لمضيق تايوان ومصدرا للتوترات والاضطرابات لوضع مضيق تايوان.
إنّ مسألة تايوان من الشؤون الداخلية الصينية باعتبارها جوهر المصالح الجوهرية الصينية، هذا الخط الأحمر لن يجوز تجاوزه أو المساس به. لن نسمح أبدا لأي شخص أو أي قوة بفصل منطقة تايوان الصينية التي عادت إلى أحضان الوطن قبل أكثر من ثمانين سنة عن الصين مرة أخرى. كما أكد الأمين العام شي جيبينغ إلى أنّه مهما شهدت الأوضاع الدولية والوضع عبر مضيق تايوان تغيرات، لن يتغير الاتجاه العام للنهضة العظيمة للأمة الصينية، ولن يتغير تيار العصر للتواصل والتقارب والتضامن بين الأهالي عبر جانبي المضيق. إن الصين ستحقق إعادة التوحيد في نهاية المطاف وهو أمر حتمي تاريخي لا يُقاوم.
تعرب الصين عن تقديرها العالي لليبيا على التزامها دائما بمبدأ الصين الواحدة، الذي يشكل الأساس السياسي الهام لتعميق الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين وتعزيز التعاون الثنائي. وتدعم الصين بكل ثبات صيانة سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتدعم إيجاد الحل السياسي للملف الليبي وفقا لمبدأ “قيادة ليبية وملكية ليبية”. إنّ ليبيا صديق وشريك متميز للصين، وظل البلدان يتبادلان الدعم والتأييد في القضايا التي تخص المصالح الجوهرية والمشاغل الكبرى للجانب الآخر.ونستعد للعمل سويا مع الأصدقاء في ليبيا على دفع التعاون المتبادلة المنفعة بين الجانبين في شتى المجالات بخطوات متزنة ومنتظمة، ودفع الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين إلى الأمام بنتائج ملموسة، بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.



