فنون

الفنان المخرج سرقيوه : الفن حاضر في بيتنامنذ نعومة أظافري ودورة بــودابسـت نظـمــت مفاهيمـي الفنية

طارق الجحاوي

بين‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح،‭ ‬وعوالم‭ ‬الموسيقى،‭ ‬والتشكيل‭ ‬والتلفزيون،‭ ‬يمتد‭ ‬مسار‭ ‬الفنان‭ ‬والمخرج‭ ‬القدير‭ ‬منصور‭ ‬سرقيوه،‭ ‬أحد‭ ‬القامات‭ ‬التي‭ ‬أسهمتْ‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي،‭ ‬والمسرحي‭ ‬الليبي‭ ‬عبر‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬الإبداعي‭.‬

منذ‭ ‬بداياته‭ ‬المبكرة‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬الكشافة،‭ ‬والمسرح‭ ‬المدرسي‭ ‬في‭ ‬درنة،‭ ‬مرورًا‭ ‬بدراسته‭ ‬الأكاديمية‭ ‬للمسرح‭ ‬في‭ ‬بودابست‭ ‬بالمجر،‭ ‬ووصولاً‭ ‬إلى‭ ‬تجاربه‭ ‬الإخراجية‭ ‬والتمثيلية‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬والتلفزيون؛‭ ‬يفتح‭ ‬لنا‭ ‬القامة‭ ‬المسرحية‭ ‬قلبه‭ ‬وذاكرته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الخاص‭. ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬محطات‭ ‬نشأته،‭ ‬والتصحيحات‭ ‬التوثيقية‭ ‬لمسيرته،‭ ‬ورؤيته‭ ‬لجماليات‭ ‬العرض‭ ‬المسرحي،‭ ‬ورسالته‭ ‬للأجيال‭ ‬الجديدة،‭ ‬وقراءته‭ ‬الناقدة‭ ‬لواقع‭ ‬الحركة‭ ‬المسرحية‭ ‬ومكانتها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

أستاذ‭ ‬منصور،‭ ‬تتحدث‭ ‬دومًا‭ ‬عن‭ ‬أثر‭ ‬البيئة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬وجدانكَ‭ ‬الفني‭.. ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬ذلك؟

ولدتُ‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬1956،‭ ‬وكان‭ ‬والدي‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬مهتمًا‭ ‬بالثقافة‭ ‬والفنون‭ ‬لدرجة‭ ‬تكوين‭ ‬فرقة‭ ‬موسيقية‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬ما‭ ‬زلتُ‭ ‬أتذكر‭ ‬صورة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬ألبوم‭ ‬الأسرة‭ ‬والتي‭ ‬يظهر‭ ‬فيها‭ ‬والدي‭ ‬محتضنًا‭ ‬آلة‭ ‬العود‭ ‬وهي‭ ‬صورة‭ ‬أُخذتْ‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ ‬أثناء‭ ‬عرض‭ ‬فني‭ ‬موسيقي‭. ‬كانت‭ ‬الآلات‭ ‬مثل‭: ‬العود‭ ‬والنَّاي‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬بيتنا‭ ‬منذ‭ ‬نعومة‭ ‬أظافري‭ ‬وقبل‭ ‬دخولي‭ ‬المدرسة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬سينما‭ ‬‮«‬الشباب‮»‬،‭ ‬وتُعرف‭ ‬أيضاً‭ ‬بسينما‭ ‬‮«‬الزني‮»‬،‭ ‬كانتْ‭ ‬قريبة‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬منزلنا‭ ‬وعن‭ ‬سوق‭ ‬الظلام‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الجامع‭ ‬الكبير‭ ‬‮«‬العتيق‮»‬‭. ‬كان‭ ‬يصطحبني‭ ‬والدي،‭ ‬ولاحقًا‭ ‬أخي‭ ‬الكبير‭ ‬فتح‭ ‬الله،‭ ‬لمشاهدة‭ ‬الأفلام‭ ‬هناك،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الاستماع‭ ‬المستمر‭ ‬لراديو‭ ‬مصر‭ ‬ومتابعة‭ ‬المسلسلات‭ ‬والمنَّوعات‭ ‬والأغاني‭.‬‮ ‬‭ ‬

وماذا‭ ‬عن‭ ‬النشاط‭ ‬المدرسي‭ ‬وتأثير‭ ‬الرفقة‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬بداياتك؟

في‭ ‬الثانوية‭ ‬بداية‭ ‬السبعينيات‭ ‬قدمنا‭ ‬مسرحيات‭ ‬كبيرة‭ ‬كل‭ ‬سنة؛‭ ‬مثل‭ : ‬‮«‬موعد‭ ‬نحن‭ ‬ضربناه‮»‬،‭ ‬‮«‬شمشون‭ ‬ودليلة‮»‬،‭ ‬و«أيوب‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬مسرحيات‭ ‬كبيرة‭ ‬استغرقت‭ ‬إحداها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ساعتين‭ ‬ونصف‭ ‬الساعة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬للسكتشات،‭ ‬والرقص،‭ ‬والأغاني‭.‬

في‭ ‬المهرجان‭ ‬المدرسي‭ ‬الذي‭ ‬أقامته‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬ليبيا،‭ ‬وتأهلت‭ ‬فيه‭ ‬التصفيات‭ ‬من‭ ‬درنة‭ ‬إلى‭ ‬طرابلس‭ ‬لنلتقي‭ ‬ونتنافس‭ ‬على‭ ‬الجوائز‭ ‬المسرحية،‭ ‬تعرفتُ‭ ‬على‭ ‬أسماء‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬طلبة‭ ‬بنغازي‭ ‬ومصراته،‭ ‬وطرابلس‭ ‬وسبها،‭ ‬مثل‭ ‬الكاتب‭ ‬منصور‭ ‬بوشناف،‭ ‬والشاعر‭ ‬والممثل‭ ‬حسين‭ ‬خالد‭ ‬خميس،‭ ‬والفنان‭ ‬محمد‭ ‬الشوبكي،‭ ‬والناقد‭ ‬رضا‭ ‬بن‭ ‬موسى،‭ ‬والممثل‭ ‬سعد‭ ‬السماط‭ ‬‮«‬رحمه‭ ‬الله‮»‬‭ ‬من‭ ‬مدرسة‭ ‬شهداء‭ ‬يناير،‭ ‬والذي‭ ‬واصل‭ ‬مشواره‭ ‬في‭ ‬التلفزيون‭ ‬والمسرح‭ ‬والإذاعة‭. ‬وكان‭ ‬من‭ ‬رفاقي‭ ‬من‭ ‬مدرسة‭ ‬إبراهيم‭ ‬الأسطى‭ ‬عمر‭ ‬الثانوية‭ ‬الكاتب‭ ‬عبد‭ ‬العظيم‭ ‬شلوف،‭ ‬وأحمد‭ ‬بللو،‭ ‬وحسين‭ ‬عبدالهادي،‭ ‬وسليمان‭ ‬المنفي‭. ‬وغيرهم‭ ‬من‭ ‬المبدعين‭.‬‮ ‬‭ ‬

درنة‭ ‬كانتْ‭ ‬دائمًا‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬تجربتكَ،‭ ‬كيف‭ ‬أثّر‭ ‬مناخها‭ ‬الثقافي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬على‭ ‬ذائقتك؟

درنة‭ ‬كانت‭ ‬حاضرة‭ ‬الشرق‭ ‬الليبي‭ ‬ورائدة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬المعرفة‭ ‬والفنون‭. ‬كانت‭ ‬مشاهداتي‭ ‬للعروض‭ ‬المسرحية‭ ‬في‭ ‬الكشاف،‭ ‬ونادي‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأفريقي‭ ‬حاليًا،‭ ‬ونادي‭ ‬دارنس،‭ ‬هذه‭ ‬العروض‭ ‬كانت‭ ‬تبث‭ ‬فيّ‭ ‬الفرح‭ ‬والسعادة‭. ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬الزوايا‭ ‬الصوفية؛‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬جدي‭ ‬لأمي‭ ‬شيخ‭ ‬الطريقة‭ ‬العروسية‭ ‬في‭ ‬درنة،‭ ‬فكانت‭ ‬الأناشيد‭ ‬والأذكار‭ ‬حاضرة‭ ‬دومًا،‭ ‬وكذا‭ ‬الأعراس‭ ‬الدرناوية‭ ‬وما‭ ‬يصاحبها‭ ‬من‭ ‬عزف‭ ‬وغناء‭ ‬ورقص‭ ‬وجو‭ ‬مسرحي‭ ‬متكامل‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭ ‬تجربة‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬بودابست‭ ‬بالمجر‭ ‬كانت‭ ‬محطة‭ ‬فارقة،‭ ‬كيف‭ ‬أثرتْ‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬على‭ ‬تكوينك‭ ‬وتكوين‭ ‬جيلكم؟

كانت‭ ‬دورة‭ ‬دراسية‭ ‬مكثفة‭ ‬لمدة‭ ‬عامين‭ ‬دراسيين‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬العالي‭ ‬للفنون‭ ‬المسرحية‭ ‬والسينمائية‭ ‬بالمجر‭. ‬لم‭ ‬اتفاجأ‭ ‬كثيرًا‭ ‬بالدروس‭ ‬والمواد‭ ‬لأنني‭ ‬كنتُ‭ ‬على‭ ‬اطلاع‭ ‬معقول‭ ‬بها،‭ ‬لكن‭ ‬معرفتي‭ ‬السابقة‭ ‬كانت‭ ‬عشوائية‭ ‬غير‭ ‬منتظمة،الدورة‭ ‬نظّمت‭ ‬وبوّبت‭ ‬مفاهيمنا‭ ‬المسرحية‭ ‬والفنية‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬‮«‬تاريخ‭ ‬المسرح،‭ ‬أدب‭ ‬المسرح،‭ ‬الديكور،‭ ‬الأساليب‭ ‬والتكنيك‮»‬‭. ‬نتاج‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬تأثيرٌ‭ ‬كبيرٌ‭ ‬ومميزٌ‭ ‬على‭ ‬حركتنا‭ ‬المسرحية‭ ‬وتطورها‭ ‬بشهادة‭ ‬الجميع‭ .‬‮ ‬‭ ‬

قدمتَ‭ ‬أعمالاً‭ ‬لافته‭ ‬مع‭ ‬المسرح‭ ‬الوطني‭ ‬درنة‭ ‬وفرق‭ ‬أخرى،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬أبرز‭ ‬تلك‭ ‬المحطات‭ ‬الاخراجية‭ ‬والتمثيلية؟‭ ‬

بداية‭ ‬أعمالي‭ ‬بالمسرح‭ ‬الوطني‭ ‬كان‭ ‬مشروع‭ ‬اخراج‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬أم‭ ‬السعد‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الرابع‮»‬‭ ‬1981‭ ‬ولم‭ ‬يكتمل‭ ‬بسبب‭ ‬سفري‭ ‬إلى‭ ‬الدورة‭ ‬الدراسية،‭ ‬عملتُ‭ ‬كمخرج‭ ‬مساعد‭ ‬مع‭ ‬أستاذي‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زبيه‭ ‬في‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬العمر‭ ‬نهبة‭ ‬والضحك‭ ‬حكمة‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1980‭ ‬وقمتُ‭ ‬بتنفيذها‭ ‬لاحقًا‭ ‬عام‭ ‬1984‭. ‬اخرجتُ‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬أحزان‭ ‬أفريقيا‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1985،‭ ‬ومثلتُ‭ ‬واخرجتُ‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬الحارس‮»‬‭ ‬للكاتب‭ ‬الإنجليزي‭ ‬‮«‬هارولد‭ ‬بنتر‮»‬‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬درنة‭ ‬الثقافي‭ ‬عام‭ ‬1986‭ ‬ونلتُ‭ ‬عنها‭ ‬جائزة‭ ‬أحسن‭ ‬ممثل‭. ‬كما‭ ‬اخرجتُ‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬تفاحة‭ ‬العم‭ ‬قريره‮»‬‭ ‬للأستاذ‭ ‬البوصيري‭ ‬عبدالله‭ ‬عام‭ ‬1991،‭ ‬ومسرحية‭ ‬‮«‬المفتاح‮»‬‭ ‬للعراقي‭ ‬يوسف‭ ‬العاني‭ ‬عام‭ ‬1997،‭ ‬ومسرحية‭ ‬‮«‬بندير‭ ‬موالف‭ ‬زفة‮»‬‭ ‬للكاتب‭ ‬علي‭ ‬الفلاح‭ ‬عام‭ ‬1997و‭ ‬1998،‭ ‬ومسرحية‭ ‬‮«‬بائع‭ ‬الريح‮»‬‭ ‬للكاتب‭ ‬سالم‭ ‬العوكلي‭ ‬عن‭ ‬الكاتب‭ ‬خليفة‭ ‬الفاخري‭ ‬عام‭ ‬2006،‭ ‬ومسرحية‭ ‬‮«‬الخاسر‭ ‬يربح‮»‬‭ ‬لفرقة‭ ‬الفن‭ ‬المسرحي‭ ‬بطبرق‭ ‬عام‭ ‬1999‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬التمثيل‭:‬

‭- ‬مسرحية‭ )‬موعد‭ ‬نحن‭ ‬ضربناه‭(.‬‮ ‬‭ ‬

2‭. ‬مسرحية‭ (‬شمشون‭ ‬ودليلة‭).‬‮ ‬‭ ‬

3‭. ‬مسرحية‭ (‬الحربة‭ ‬والسهم‭)‬،‭ ‬

4‭. ‬مسرحية‭ (‬أيوب‭).‬‮ ‬‭ ‬

5‭. ‬مسرحية‭ (‬محاكمة‭ ‬رجل‭ ‬مجهول‭).‬‮ ‬‭ ‬

6‭. ‬مسرحية‭ (‬الأرض‭ ‬تنبت‭ ‬الرجال‭).‬‮ ‬‭ ‬

7‭. ‬مسرحية‭ (‬المعنى‭ ‬في‭ ‬باطن‭ ‬الأرض‭).‬‮ ‬‭ ‬

8‭. ‬مسرحية‭ (‬العمر‭ ‬نهب‭ ‬والضحك‭ ‬حكمة‭) ‬

9‭. ‬مقاطع‭ ‬مسرحية‭ ‬أثناء‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬بودابست‭: ‬تمثيل‭ ‬مشاهد‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ (‬ألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة‭) ‬لعبد‭ ‬الكريم‭ ‬جولا‭ ‬المستشرق‭ ‬المجري،‭ ‬ومشاهد‭ ‬من‭ (‬محكمة‭ ‬العدل‭) ‬لتوفيق‭ ‬الحكيم،‭ ‬ومسرحية‭ (‬السحب‭/ ‬أريستوفانيس‭)‬،‭ ‬و‭(‬في‭ ‬انتظار‭ ‬جودو‭) ‬لصامويل‭ ‬بيكيت،‭ ‬وغيرها‭.‬‮ ‬‭ ‬

10‭. ‬مسرحية‭ (‬عشرة‭ ‬ماهيش‭ ‬اللي‭ ‬يتفرج‭).‬‮ ‬‭ ‬

11‭. ‬مسرحية‭ (‬الخروج‭ ‬من‭ ‬الجب‭).‬‮ ‬‭ ‬

‭-  ‬مسرحية‭ ‬‮«‬الحارس‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

وفي‭ ‬التمثيل‭ :‬

‭- ‬مسرحية«زيارة‭ ‬ذات‭ ‬مساء‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬مسرحية‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬الأحلام‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬‮«‬ليلة‭ ‬القتلة‮»‬‭ ‬مع‭ ‬المسرح‭ ‬العربي‭ ‬بنغازي‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬مسرحية‭ ‬‮«‬طاحن‭ ‬شناب‭ ‬الليل‮»‬‭.‬

‭- ‬مسرحية«اشباح‭ ‬حامد‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬مسرحية‭ ‬‮«‬قلبي‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الأحلام‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬مسرحية‭ ‬‮«‬بندير‭ ‬موالف‭ ‬زفة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬مسرحية«سر‭ ‬المصباح‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

تميزتْ‭ ‬مسيرتكَ‭ ‬أيضًا‭ ‬بالتنوع‭ ‬والظهور‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬المرئية‭ ‬‮«‬التلفزيونية‭ ‬والسينمائية‮»‬‭ ‬والإذاعية،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬المشاركات؟

في‭ ‬المجال‭ ‬المرئي‭ ‬والتلفزيوني‭ ‬شاركتُ‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬أعمال‭ ‬منها‭:‬

‭- ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬سهرة‭ ‬مرئية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الأم‮»‬‭ ‬مع‭ ‬أحمد‭ ‬بروين‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬إخراج‭ ‬الشريط‭ ‬المرئي‭ ‬‮«‬الآخرون‮»‬‭  ‬الذي‭ ‬عُرض‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬الخيالة‭ ‬بنغازي‭ ‬عام1994‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭ – ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬العدالة‮»‬‭ ‬للمخرج‭ ‬محمود‭ ‬الزردومي‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭-  ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬مستقبل‭ ‬زاهر‮»‬‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬للمخرج‭ ‬لنزار‭ ‬الحراري‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭ – ‬العمل‭ ‬كمخرج‭ ‬مساعد‭ ‬مع‭ ‬المخرج‭ ‬الصادق‭ ‬بوعمود‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬‮«‬العرس‮»‬‭.. ‬بطولة‭ ‬صلاح‭ ‬الشيخي‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭-  ‬المشاركة‭ ‬مع‭ ‬المخرج‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عروس‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬علوم‭ ‬وإعلام‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭- ‬التمثيل‭ ‬في‭ ‬‮«‬المنتدى‭ ‬الأدبي‮»‬‭ ‬مع‭ ‬محمود‭ ‬الزردومي‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭ – ‬تقديم‭ ‬مجموعة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬المسموعة‭ ‬عبر‭ ‬إذاعتي‭ ‬‮«‬بنغازي،‭ ‬ودرنة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬

ذكرتَ‭ ‬تجربة‭ ‬مسرحية‭ ‬‮«‬زيارة‭ ‬ذات‭ ‬مساء‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الممثل‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الزني،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬التي‭ ‬تجمعكما؟‭ ‬وكيف‭ ‬تنظر‭ ‬للمونودراما؟

الأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الزني‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬زميل‭ ‬دراسة‭ ‬وبلدياتي،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬صهري‭ ‬ونسيبي،‭ ‬خضنا‭ ‬معًا‭ ‬تجربة‭ ‬الممثل‭ ‬الواحد‭ ‬‮«‬المونودراما‮»‬‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬مسرحنا‭ ‬الليبي‭. ‬هي‭ ‬تجربة‭ ‬أثارتْ‭ ‬جدلاً‭ ‬ونقاشًا‭ ‬حول‭ ‬ماهية‭ ‬المسرح‭ ‬والبناء‭ ‬الدرامي‭. ‬ورغم‭ ‬اعتزازي‭ ‬بها،‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬لا‭ ‬أميل‭ ‬شخصياً‭ ‬لهذا‭ ‬النّوع‭ ‬كثيراً؛‭ ‬لأنه‭ ‬يحتاج‭ ‬لبناء‭ ‬مرسوم،‭ ‬وخلفيات‭ ‬فكرية‭ ‬وتقنية‭ ‬معقدة‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭ ‬بصفتكَ‭ ‬خضتَ‭ ‬تجارب‭ ‬تحكيمية‭ ‬عديدة،‭ ‬كيف‭ ‬تقيم‭ ‬عمل‭ ‬لجان‭ ‬التحكيم‭ ‬وطبيعة‭ ‬قراراتها؟

لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬كَالعمل‭ ‬الإبداعي‭ ‬‮«‬كل‭ ‬إناء‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬ينضح‮«‬‭. ‬إن‭ ‬أداء‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬يتدرج‭ ‬بحسب‭ ‬مشاهداتهم‭ ‬وإجازتهم‭ ‬للأنصوص‭ ‬والعروض‭. ‬نتائج‭ ‬التحكيم‭ ‬نسبية‭ ‬وتعتمد‭ ‬على‭ ‬ذائقة‭ ‬الأعضاء؛‭ ‬فلو‭ ‬تغيرت‭ ‬اللجنة‭ ‬لترشح‭ ‬فنانون‭ ‬آخرون‭ ‬للجوائز‭. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬عالمي‭ ‬مثل‭ ‬الأوسكار،‭ ‬تضم‭ ‬اللجان‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثمائة‭ ‬عضو‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬دقة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬التقييم‭.‬‮ ‬‭ ‬

‭ ‬ما‭ ‬كلمتك‭ ‬الأخيرة‭ ‬حول‭ ‬المكانة‭ ‬الجوهرية‭ ‬للمسرح‭ ‬ونصيحتك‭ ‬للنشء؟

السؤال‭ ‬الجوهري‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬مسرحنا‭ ‬إجابته‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬وأفراده‭ ‬هو‭:‬‭ ‬هل‭ ‬الفنون‭ ‬شيء‭ ‬حيوي‭ ‬ومهم‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬يُسمح‭ ‬به‭ ‬ويُدعم؟‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬مجرد‭ ‬لهو‭ ‬وزمزامات‭ ‬وخلاعة؟‭ ‬المسرح‭ ‬ليس‭ ‬كذلك؛‭ ‬الفن‭ ‬المسرحي‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬حدود،‭ ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬اللهو،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬شأنٌ‭ ‬إنساني‭ ‬وثقافي‭ ‬عظيم،‭ ‬وعندما‭ ‬يجاب‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬بوعي،‭ ‬سيزدهر‭ ‬مسرحنا‭ ‬ويتطور‭.‬‮ ‬‭ ‬

أما‭ ‬نصيحتي‭ ‬للنشء‭ ‬الجديد‭: ‬الجدية‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬العمل‭ ‬المسرحي،‭ ‬واحترام‭ ‬المتلقي،‭ ‬وتقديم‭ ‬كل‭ ‬القدرات‭ ‬والاستعدادات،‭ ‬واحترام‭ ‬الزملاء‭ ‬عدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬عملهم،‭ ‬فالأصل‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬هو‭ ‬الانضباط‭ ‬واحترام‭ ‬أعرافه‭ ‬الأصيلة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى