بعد التعادل الصادم في طرابلس هل يصلح منتخبنا ما افسده في كمبالا ؟!
نوري الهادي

يخوض منتخبنا الوطني لكرة القدم مساء غدٍ الثلاثاء مباراته الثانية في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات أمم أفريقيا 2027 عندما يلتقي المنتخب الأوغندي إحدى الدول المستضيفة لـ)لكان( القادم بالعاصمة الأوغندية «كمبالا» منتخبنا الذي تحول إليها صباح السبت الماضي وأجرى العديد من الحصص التدريبية ترقبًا لمواجهة المنتخب الأوغندي في مباراة يحتاج فيها منتخبنا إلى نقاط المباراة كاملة بعد التعادل المخيب أمام بوتسوانا في الجولة الأولى من التصفيات.
المباراة لن تكون سهلة ومَنْ شاهد الأداء الذي قدمه المنتخب الأوغندي أمام نظيره التونسي مساء الجمعة الماضية يدرك أن أوغندي منتخب له وزنه والمباراة على أرضه وأمام جماهيره ستكون صعبة وشاقة على رفاق الهوني الذي لم يعد لهم خيارٌ إلا العودة بالنقاط الثلاث أو نقطة التعادل على أقل تقدير من أجل البقاء في دائرة التأهل للنهائيات الأفريقية القادمة خاصة بعد أن حسم الاتحاد الأفريقي الجدل حول احتساب نقاط المنتخب الأوغندي وأكد على احتساب نقاطه في التصفيات .
وكان منتخبنا قد حقَّق تعادلاً اشبه بالهزيمة مساء الخميس الماضي في أولى مبارياته ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا مباراة كان فيها منتخبنا في شوطها الأول خارج التغطية بعد أن قبل هدفين وسط ذهول كل مَنْ في الملعب وأمام الشاشات
بداية لم يتوقعها حتى اسوأ المتشائمين. الشوط الأول وبعد أداء محتشم تحصل منتخبنا على فرصة التقدم بعد تمريرة من المريمي إلى الهوني الذي ركلها بجوار القائم. الدقيقة 30 شهدت أول أهداف المنتخب البتسواني بعد ارتباك في خط الدفاع والحارس التيهار استطاع توميسانغ اوريبوني تسجيل الهدف وسط ذهول الجميع.
الدقيقة 40 شهدت الهدف الثاني من اللاعب نفسه بعد أن انفراد بالحارس التيهار وغياب كامل للمنظومة الدفاعية لمنتخبنا
الشوط الثاني وبعد عدة تغيرات للمدرب «دابو» بدخول معاذ عيسى والغشيم، وعكاشة، وجدور لم يعد أمام منتخبنا إلا الهجوم لأن الخسارة بهدفين أو أكثر هي خسارة ثلاث نقاط. ضغط منتخبنا على دفاع المنتخب البتسواني ولكن لم يحقّق ما أراده من تلك التغيرات الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء هي التى كانت وراء العودة في المباراة خاصة بعد أن استطاع مروان الحبيشي تقليص الفارق بتسديدة قوية قبل نهاية الوقت الرسمي للمباراة بثلاث دقائق بحث بعدها منتخبنا عن التعادل بكل قوة ومن هجمة للهوني تمت عرقلته داخل منطقة الجزاء تحصل منتخبنا على ركلة جزاء انبرى لها المريمي واودعها الشباك محقّقا تعادلا اشبه بالهزيمة في أولى مبارياته في التصفيات
وفي لقاء آخر ضمن المجموعة نفسها استهل المنتخب التونسي هو الآخر مشواره في التصفيات بتعادل مخيب هو الآخر بعد أن تقدم في الشوط الأول بهدف دون رد استطاع المنتخب الاوغندي العودة في الأداء والنتيجة في شوط المباراة الثاني وحقق هدف التعادل لتنتهى المباراه بالتعادل الايجابي.
ما ينتظرنا في كمبالا
قبل أن تطأ أقدام لاعبينا أرضية ملعب «نيلسون مانديلا» بالعاصمة الاوغندية كمبالا أن تعادل تونس واوغندا جدد آمال منتخبنا عقب التعادل المخيب للآمال في ملعب طرابلس أمام بتسوانا وابقت على حظوظه متساوية مع منافسيه في المجموعة الثانية المجموعة التي لا يتأهل منها إلا منتخبٌ واحد وبقى الدور على ما ينتظرنا في كمبالا وما ينتظر أن يخرج به منتخبنا من ملعب المباراة، فالمطلوب صعب لكنه ليس مستحيلاً ولكن كيف؟! ونحن أمام منتخب يقدم أداء متطورًا وأزعج المرشح الأول على أرضه وبين جماهيره في مباراة احرجت نسور قرطاج منذ ضربة البداية وقلب كل التوقعات وجعل الجولة الأولى وكأنها لم تكن وفي مباراته أمام منتخبنا يوم غد سيسعى لإثبات نفسه مع أنه غير مطالب إلا باللعب رغم احتساب نقاطه في المجموعة ولا أظن أن «دابو» ولاعبيه يجهلون ما يقدمه لاعبو اوغندا لذلك أرى أننا مطالبون بالتركيز التام على المباراة في التسعين دقيقة ستكون صعبة على منتخب مطالب بحصد النقاط الثلاث، وغير ذلك ستتعقد مهمته في هذه التصفيات ونسيان ما حدث في مباراة بتسوانا والاستفادة من الأخطاء التي قادتنا لتعادل بطعم الهزيمة لأنه بالإمكانات لدينا ما يوقف قطار اوغندا ويبقى أهم شىء الحضور الذهني والفني واللعب بعقلية الفوز في مباراة التمسك الذهني والاستفادة من هفوات المنافسين التاريخ قبل لقاء الغد يقف إلى جانبينا وإن كانت في مواجهات ودية.. لكنه لا يكفى إن لم ندفعه بفوز يعزز من حظوظنا في نيل ورقة الترشح ويرفع من سقف طموحاتنا قبل لقاء تونس في نوفمبر القادم ضمن لقاءات الجولة الثالثة.
بن علي يغيب عن لقاء أوغندا
بعد غيابه عن مباراة بتسوانا مساء الخميس الماضي في أولى مباريات منتخبنا في التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا يغيب لاعب الاتحاد والمنتخب الوطني أحمد بن علي عن مباراة أوغندا؛ حيث لم يسافر مع الفريق يوم السبت الماضي غياب بارز ومؤثر للمنتخب الذي يسعى للحصول على نقاط المباراه للعودة في الصراع على البطاقة المؤهلة إلى النهائيات.



