بلدية سبها: نقص مخصصات مصراتة يفاقم أزمة الوقود واللجوء للقضاء لحماية حصة الجنوب

خاص: فبراير | سبها — 30 مايو 2026
أعلن عميد بلدية سبها، السيد احفاف عمر الأسود، عبر حسابه الرسمي اليوم السبت، عن حراك بلدي مكثف ومستمر لمتابعة ملف أزمة الوقود الخانقة التي تشهدها المدينة، كاشفاً عن الأسباب الرئيسية وراء النقص الحاد في المحطات، وموجهاً نداءً عاجلاً للمسؤولين ونواب المنطقة الجنوبية للتدخل، ومقترحاً حزمة من الحلول التنظيمية الصارمة.
تحرك بلدي وإيجاد مكامن الخلل
وفي تفاصيل الإجراءات المتخذة، أوضح عميد البلدية أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لمتابعة الملف برئاسة عضوي المجلس البلدي؛ السيد إبراهيم الهادي حسن، والسيد عبدالرحمن عبدالهادي السويدي، وقد باشرت اللجنة أعمالها بعقد اجتماع موسع مع رئيس لجنة إنفاذ القانون، اللواء جمال العمامي، لبحث أبعاد الأزمة وتحديد مكامن الخلل في عمليات التوزيع والتزويد.
ونقلاً عن التقرير الصادر عن اللجنة، أكد اللواء جمال العمامي أن الإشكالية الأساسية تكمن في جهة التوريد؛ حيث أوضح أن كميات الوقود الواردة إلى مستودع سبها النفطي من الجهة المخولة بالتزويد وهي مستودع مصراتة النفطي شحيحة للغاية ولا تفي بالاحتياجات الفعلية واليومية للمنطقة الجنوبية، مما أدى بشكل مباشر إلى استمرار وتفاقم الأزمة في المحطات.
تأييد نظام الكود لتنظيم التوزيع
وفي سياق متصل بآليات الحل وضبط إنفاذ القانون، أكد عميد بلدية سبها، السيد احفاف عمر الأسود، تأييده الكامل للعمل بمنظومة الكود الخاصة بتعبئة الوقود، كأداة فعالة لتنظيم عمليات التوزيع والحد من الازدحام العشوائي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وقد فصّل العميد رؤيته لتطبيق المنظومة على النحو التالي:
للمواطنين الليبيين: تحديد مدة الاستفادة من التعبئة لتكون مرة واحدة كل ثلاثة أيام، بما يضمن انسيابية الحركة وتلبية الاحتياجات الدورية للمواطن.
للجاليات والأجانب: أن تكون مدة الاستفادة مرة واحدة أسبوعياً، أو بدلاً من ذلك، تخصيص محطات وقود محددة وحصرية لخدمتهم، بما يحقق العدالة والتنظيم ويمنع التكدس في المحطات العامة.
وأشار الأسود إلى أن هذا المقترح ليس وليد اليوم، بل سبق وأن تقدم به رسمياً إلى آمر المنطقة الجنوبية السابق، اللواء المبروك سحبان، وبحضور عمداء بلديات الغريفة وتراغن، حيث طُرح آنذاك كأحد الحلول الاستراتيجية لمعالجة الأزمة، مؤكداً أن تطبيقه اليوم بات ضرورة ملحة للحد من الاختناقات وتحسين آلية التوزيع بنظام يحقق الكفاءة المطلوبة.
نداء عاجل وتلويح بالقضاء لحماية حصة فزان
وبناءً على هذه المعطيات، وجه عميد بلدية سبها نداءً هاماً قال فيه إنه يهيب بالسادة عمداء بلديات الجنوب، والسادة أعضاء مجلس النواب عن فزان، وكافة الجهات ذات العلاقة، بضرورة تكثيف التواصل الفوري مع الجهة الموردة، والعمل بشكل عاجل على زيادة المخصصات الموجهة للجنوب بما يضمن توفير الوقود للمواطنين وإنهاء معاناتهم.
وشدد العميد في ختام تصريحه على الموقف القانوني والإداري الصارم للبلدية، مؤكداً التمسك الكامل بحق مدينة سبها في حصتها المقررة من الوقود، موضحاً أن البلدية لن تقبل بأي حال من الأحوال الانتقاص من الكميات المخصصة لمستودع سبها من قبل الجهات المختصة بالتزويد، وستتخذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للحفاظ على هذا الحق، ولو استدعى الأمر اللجوء إلى القضاء، دفاعاً عن مصلحة المواطنين وضماناً لاستمرار توفير هذه الخدمة الحيوية لأهلنا في سبها خاصة وفزان عامة.



