
كنت من محبي الشتاء، صرت اليوم أميل إلى الخريف، أجد فيه وسطية محببة بين سطوة الصيف وجبروت الشتاء، أرى فيه وضوحًا آسرًا وهو يعري الأشجار من أوراقها، ويتيح فرصة لأفرعها الكامنة خلف ظلال الألوان للتعبير عن ذواتها.. ألمح فيه سلامًا مخبأً، وهو يداري وجه الشمس بغلالة رقيقة من سحاب، ويبث نسائم بهية معتدلة تخفف وطأة الحر، وتهيئك لبرد وشيك.. بتُّ أميل إلى الخريف، إلى ليله البهي، وهو يهبك فرصة للسهر، وقشعريرته الأثيرة التي تغريك بالولوج إلى سريرك.. بتُّ أميل، ولماذا لا يميل الخريف إلى الخريف!
راقد ريح بدايةً
أنا متقاعد، فلا مصلحة لي في زيادة مرتبات أي جهة.. ولكن حين يقترب الدولار من كسر حاجز العشرة دنانير، ويصبح مرتب أعلى المعلمين درجةً وظيفية لا يتجاوز 300 دولار.. ويصرّح أحد أعضاء مجلس النواب الكرام بأن الـ 2500 دولار التي يتقاضونها تجعل كل نائب في خانة «راقد ريح».. عندها، من حق المعلمين وجميع العاملين في أجهزة الدولة أن يطالبوا بالعدالة.. المعلمون لا يطلبون شيئًا مستحيلًا.. هم فقط يريدون الوصول إلى خانة «راقد ريح»!



