
تشهد مدينة غريان نشاطًا لافتًا في مجال الصناعات التقليدية، حيث يواصل الحرفيون والخزافون الليبيون تقديم أعمال فنية تعكس عمق الموروث الثقافي الليبي وأصالته، من خلال إنتاج قطع خزفية وفخارية ونحتية تحمل طابعًا فنيًا مميزًا. وفي هذا السياق، أكد الدكتور مفتاح الشيباني، الحاصل على دكتوراه في الخزف وعلم المواد الطبيعية وأحد المختصين المعروفين في هذا المجال، أن الخزف الليبي يمثل مدرسة فنية مستقلة ومتفردة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن هذه المدرسة تتميز بخصائص فنية وتاريخية لا تشبه غيرها من مدارس الخزف المعروفة. وجاءت تصريحات الشيباني خلال استضافته في برنامج «معاك» الإذاعي الذي يقدمه الإعلامي حكيم إنفيص عبر راديو غريان، حيث تناول تاريخ الخزف الليبي وأهميته الثقافية والفنية. وأوضح الشيباني أن عددًا من المختصين في جامعات ومؤسسات أكاديمية أوروبية أشادوا بخصوصية المدرسة الليبية في فن الخزف، معتبرين أنها تستحق مزيدًا من الدراسة والتوثيق الأكاديمي، وأن تُدرَّس بوصفها فنًا مستقلًا ضمن مدارس الخزف العالمية. ويُعد جهاز تنمية الصناعات التقليدية من الجهات الداعمة للحرفيين والصناع التقليديين في ليبيا، من خلال المحافظة على الموروث الحرفي وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلم هذه الفنون التي تمثل جزءًا مهمًا من الهوية الثقافية الوطنية.



