الشارع

طابور الكنز المفقود

أبرار الهادي

الأخت‭ ‬هناء‭ .. ‬حيّاكِ‭ ‬الله‭ 

لدي‭ ‬تساؤل‭ ‬حول‭ ‬عودة‭ ‬ظاهرة‭ ‬طوابير‭ ‬البنزين‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬شوارع‭ ‬طرابلس‭. ‬أناسٌ‭ ‬يقفون‭ ‬من‭ ‬الفجر،‭ ‬وقد‭ ‬يُفوِّتون‭ ‬وقت‭ ‬الدوام،‭ ‬ويضيع‭ ‬النهار،‭ ‬وتتأجل‭ ‬مواعيد‭ ‬مهمة،‭ ‬وأعصاب‭ ‬قبل‭ ‬الأجساد‭ ‬تحترق‭ ‬تحت‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬قاتل‭.‬

والنتيجة‭: ‬الموظف‭ ‬يتأخر‭ ‬عن‭ ‬عمله،‭ ‬والطالب‭ ‬لا‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬مدرسته،‭ ‬وصاحب‭ ‬العمل‭ ‬الحر‭ ‬يجد‭ ‬يومه‭ ‬‮«‬رايحًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬المحطة‭. ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يحصل‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬النفط‭!!‬

فأتساءل‭: ‬لماذا‭ ‬يطارد‭ ‬هؤلاء‭ ‬البنزين‭ ‬وكأنه‭ ‬كنز‭ ‬مفقود؟‭!‬ 

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تؤكد‭ ‬لنا‭ ‬الأخبار‭ ‬في‭ ‬القنوات‭ ‬الرسمية‭ ‬توفر‭ ‬شحنات‭ ‬ضخمة‭ ‬منه‭ ‬بعد‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬الموانئ،‭ ‬وتُهيب‭ ‬بعامة‭ ‬النَّاس‭ ‬ألّا‭ ‬يقلقوا،‭ ‬أو‭ ‬يتسببوا‭ ‬في‭ ‬ازدحام‭ ‬داخل‭ ‬المحطات‭..!!.‬

ولكن‭ ‬اتّضح‭ ‬أن‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬تقول‭ ‬شيئاً،‭ ‬والواقع‭ ‬المعاش‭ ‬الذي‭ ‬نراه‭ ‬أمامنا‭ ‬يقول‭ ‬شيئاً‭ ‬آخر‭  .. ‬فيا‭ ‬عجبي‭..!‬

أبرار‭ ‬الهادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى