
لم تكن أم تنتظر رؤية طفلتها بعد الولادة تتوقع أن تتحول لحظة اللقاء إلى صدمة، بعدما استدعت حالتها الصحية إبقاء المولودة تحت الرعاية الطبية بالمستشفى. وفي اليوم التالي، فوجئت الأم بتسليمها طفلة أخرى، فتعالت صرخاتها، واتجهت إلى أقسام العناية بالأطفال الخدّج بحثًا عن مولودتها بين الأسرّة والحاضنات. وتثير الواقعة تساؤلات حول إجراءات التحقق من هوية المواليد ومدى الالتزام بمعايير السلامة داخل المؤسسات الصحية، فالمسؤولية الطبية لا تقتصر على العلاج، بل تشمل حماية المريض وضمان تسليم كل مولود إلى ذويه وفق إجراءات دقيقة. وأي خطأ في هذا الجانب قد يخلّف آثارًا نفسية وإنسانية عميقة، فضلًا عن التبعات القانونية التي قد تترتب على ثبوت التقصير. وتبقى المسؤولية مرهونة بنتائج التحقيق، التي ينبغي أن تحدد ما إذا كان هناك خطأ مهني، ومدى ارتباطه بالضرر، دون استباق النتائج أو توجيه الاتهام قبل ثبوت المسؤولية.


