فنون

في غياب فارس الخشبة..

طارق الجحاوي

تكتسي‭ ‬الصفحة‭ ‬الفنية‭ ‬اليوم‭ ‬بظلال‭ ‬من‭ ‬الأسى،‭ ‬ونحن‭ ‬نودّع‭ ‬قامة‭ ‬سامقة‭ ‬من‭ ‬قامات‭ ‬الفن‭ ‬والمسرح‭ ‬الليبي،‭ ‬المخرج‭ ‬والفنان‭ ‬والكاتب‭ ‬القدير‭ ‬أحمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬حسن‭.‬

رحل‭ ‬الذي‭ ‬صاغ‭ ‬الجمال‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬عقود،‭ ‬وترك‭ ‬صدى‭ ‬صوته‭ ‬معلقًا‭ ‬بين‭ ‬ستائر‭ ‬أبو‭ ‬الفنون‭ ‬وجدران‭ ‬الذاكرة‭ ‬الإبداعية‭ ‬الوطنية‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬الراحل‭ ‬مجرد‭ ‬مبدعٍ‭ ‬عابرٍ‭ ‬على‭ ‬الخشبة،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬حالة‭ ‬تأسيسية‭ ‬متكاملة؛‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬ريشة‭ ‬الفنان‭ ‬التشكيلي،‭ ‬وعين‭ ‬المصور،‭ ‬وقلم‭ ‬الناقد،‭ ‬ووعي‭ ‬المسؤول‭ ‬الفني‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬همّ‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالمسرح‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المحافل‭. ‬لقد‭ ‬غرس‭ ‬شغف‭ ‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬أرواح‭ ‬أجيال‭ ‬متعاقبة‭ ‬من‭ ‬الفنانين،‭ ‬وترك‭ ‬خلفه‭ ‬إرثاً‭ ‬غنياً‭ ‬يربو‭ ‬عن‭ ‬مائة‭ ‬عملٍ‭ ‬مسرحي‭ ‬ومرئي،‭ ‬سيظل‭ ‬يضيء‭ ‬عتمة‭ ‬الركح‭ ‬ويهدي‭ ‬الحالمين‭ ‬من‭ ‬بعده‭.‬

تتنفس‭ ‬صحيفة‭ “‬فبراير‭” ‬الحزن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الاستثنائي،‭ ‬وهي‭ ‬تجرد‭ ‬صفحات‭ ‬من‭ ‬وفاء‭ ‬رفاق‭ ‬دربه‭ ‬وأصدقائه‭ ‬الذين‭ ‬اعتصر‭ ‬قلوبهم‭ ‬هذا‭ ‬الفقد‭ ‬الجلل‭. ‬رحل‭ ‬أحمد‭ ‬جسداً،‭ ‬وبقي‭ ‬أثره‭ ‬حياً‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬محبيه‭ ‬وذاكرة‭ ‬الوطن‭. ‬تغمده‭ ‬الله‭ ‬بواسع‭ ‬رحمته،‭ ‬وإنا‭ ‬لله‭ ‬وإنا‭ ‬إليه‭ ‬راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى