مركز المعلومات للتعليم : بياناتنا غير متكاملة ومتأخرة !!

كشف المدير العام لمركز المعلومات والتوثيق بوزارة التربية والتعليم، خلال الاجتماع الثامن لسنة 2026 للجنة الفنية العليا للنظام الوطني للمعلومات، عن حجم الأزمة الحقيقية التي تعيشها منظومة المعلومات في الوزارات.
ضعف وتأخر
وأعترف المدير العام بجملة من التحديات الجوهرية التي تواجه مراكز المعلومات والتوثيق، في مقدمتها «ضعف تكامل قواعد البيانات الوطنية، وتأخر توفير البيانات الدقيقة والمحدثة، والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني».
بالإضافة إلى غياب التنسيق الفعّال بين الجهات المعنية بالربط الإلكتروني وتبادل المعلومات.
شفافية
وهذا الإعتراف، وإنّ كان يمثل خطوة نحوالشفافية، إلا أنه يطرح سؤالاً كبيراً:
كيف يمكن الحديث عن تخطيط تربوي سليم وإتخاذ قرارات مصيرية تخص آلاف المعلمين والطلاب، بينما البيانات التي يُبنى عليها القرار متأخرة وغير متكاملة؟.
محدودية
وفي محاولة لموازنة الصورة، سلّط المدير العام الضوء على ما إعتبره إنجازاتٍ تقنية حقَّقها المركز رغم محدودية الإمكانات، وفي مقدمتها إعداد خريطة جغرافية لمؤسسات وزارة التربية والتعليم، وتوفير أكثر من 2.5 مليون نقطة إحصائية، وقال إنها تُسهم في تعزيز توظيف البيانات في التخطيط التربوي وتحليل الاحتياجات ودعم اتخاذ القرار.
مفارقة
كما أشار إلى إمتلاك المركز كفاءات فنية وهندسية مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات التقنية وتطوير المنظومات.
إلا أن المفارقة تبقى واضحة: ما قيمة 2.5 مليون نقطة إحصائية إذا كانتْ غير محدثة وغير مترابطة؟. وما قيمة الخريطة الجغرافية إذا كانت منظومة الامتحانات نفسها تتأخر وتُغلق عند كل أزمة؟.
الرؤية
الاجتماع كشف أن المشكلة ليست في نقص الكفاءات، بل في غياب رؤية وطنية موحدة للمعلومات،وفي استمرار العمل بجزر معزولة تتبادل الورق بدل البيانات، في وقتٍ يتحدث فيه العالمُ عن الذكاء الإصطناعي، والأفاتار ومجتمع المستقبل.



