
رمية تماس
مرة أخرى وللمرة المليون يُغادر منتخب من الفئات السنية التصفيات المؤهلة للنهائيات الأفريقية، وهو أمرٌ اعتدنا عليه منذ سنواتٍ طويلة لأنَّ التاريخ يقول : إنَّ منتخبات الفئات السنية الليبية لم تتأهل للنهائيات في أي فئة منذ أن انطلقتْ هذه البطولات حتى يومنا هذا بمعنى أننا لم نتأهل للنهائيات الأفريقية عليه أننا لم نصل إلى كأس العالم في أي فئة وهو أمرٌ مخجل، ومعيبٌ في حق المواهب الليبية التى لا تختلف في تكوينها البدني عن الدول المجاورة على أقل تقدير إضافة إلى ما يمتلكونه من مهارات وفنيات أشاد بها كل من شاهد المواهب الليبية على أرضية الملعب في كل مرة يخرج فيها منتخب من منتخبات الفئات السنية من التصفيات الأفريقية يعاد الحديث نفسه الذي مل الجميع سماعه الاستعداد المتأخر، وقلة الإمكانات، وعدم وجود دوري قوي يمكن من خلاله افراز مواهب قادرة على منافسة أندادهم من الدول الأفريقية الأخرى.
آخر تلك النكسات والنكبات خروج منتخبنا من تصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات أفريقيا تحت 17 سنة رغم إقامة البطولة في بلادنا ومشاركة خمسة منتخبات يصل من خلالها أربعة منتخبات للنهائيات إلا أن منتخبنا وقبل آخر مبارياته في البطولة ضمن الخروج المبكر من التصفيات بعد الخسارة في ثلاث مباريات متتالية أمام الجزائر، وتونس، ومصر في حين لم يلعب مع المتصدر المغرب.
ذلك هو حال الكرة الليبية التى ضلتْ الطريق ولم يبقَ لها إلا الحوارات، والمناكفات.
لقد وصلت كرتنا إلى نهاية الطريق المسدود وهي اليوم بحاجة إلى إعادة البناء من نقطة الصفر لأنَّ كل ما نراه من محاولات هو من أجل ذر الرماد في العيون لم يعد هناك أي مجال للمؤتمرات الصحفية، والنَّدوات التى تطيل أمد الأزمة.
اليوم لم يعد هناك مجال للحديث عن الكرة الليبية إلا من خلال ما نراه من اخفاقات متتالية على كل المستويات من الناشئين إلى الكبار والأغلب يبحث عن الاستفادة التى يحصل عليها من خلال تواصل سلسلة الاخفاقات، والكرة الليبية في غرف الإنعاش إنَّ لم نقل ماتتْ ..!!



