
مركز طرابلس الطبي ومنذ دخوله للخدمة الكل يتحدث بأنه أكبر مركز في شمال أفريقيا، وبه أبراج ضخمة ومهبط لطائرات الاسعاف، وأنه يتسع حتى لإيواء مرضى المدن المجاورة بكل أريحية، وبه جميع التخصَّصات، عندها قلنا سيرتاح الليبيون من عناء السفر، والعلاج في تونس ويصبحوا معزَّزين مكرمين في أرضهم ووسط أناسهم، وللأسف أحلامنا شطحتْ عاليً،ا وبما هو ليس بالمقدور؛ فالأجهزة والمعدات كانتْ من أحدث ما يكون من تكنولوجيا ولكن البيئة كانتْ طاردة للكفاءات فقد افتقر هذا المركز للأدمغة والأطقم الطبي، وعناصر التمريض بل أُطلق عليه وبصيغة التهكم وقت ذاك «مقبرة الطبي» إذا الداخل إليه مفقود، والخارج منه مولود، ولو بعد حين ثم يصبح مفقودًا أيضًا. ودارت الأيام .. ومرتْ الأيام ما بين مديرين، وتجار ميزانيات ترصد له بأرقام كبيرة بامكانها أن تغير من الخدمات التي يقدمها «180» درجة، ولكن من حين لآخر نسمع باختفاء الأجهزة والمعدات وكأنَّ العاملين فيه من بلد ليس بلدهم.
وظنًا من المسؤولين بأنَّ هذا المرفق الطبي الجامد المصنوع من الطوب والإسمنت ستتحسن خدماته بالمسميات لا بتغيير العقليات التي تقوده فاطلقوا عليه اسم «المستشفى الجامعي طرابلس» .. فهل حقًا يُدركون معنى مستشفى جامعي؟!!، وهل يخضع الطبي لضوابط ومعايير المستشفيات الجامعية في العالم ؟!، هل يوجد به الأدمغة التي كساها الشيب في البحث والاكتشافات الطبية والتحاليل؟، هل يرتقي في خدماته للمستشفيات الجامعية إحدى الدول العربية؟. وهل هو مكان قابل لاستقبال طلبة الامتياز..!!.



