في كل عام يُحَذِّر المسؤولون في وزارة البيئة من مغبَّة الإهمال الذي يتعمَّدهُ غالبية الناس في تعاملهم مع بقايا أضاحيهم، برميها فوق عربات القمامة التي لا تستوعب هذا النوع من المُخَلّفات. ويُقدِم البعض منهم على ركنها في زوايا غائبة عن الأنظار ليتخلص منها سريعاً، غير آبهٍ بنظافة المحيط أو تلوثهِ، أو بالأخطار البيئية الكارثية التي تنعكس على الصحة والمظهر العام لشوارع المدينة. فتتحول إلى مكب عشوائي يتناثر في أرجائهِ أكوام من الجلود بأصوافها المُخَضَّبة بالدم.
لماذا لا يتم التنسيق ما بين عمداء المجالس المحلية وسكان مناطقهم، بحيث تُخصص لهم نقاط جمع الجلود والرؤوس وكل ما فاض عن حاجة المواطنين؟ وذلك بتنظيم آليّة توزيعها على مُريديها من المُعَوَّزين، أو بيعها للمستثمرين في هذه الثروة الطبيعية الثمينة.
كما يُرجى منهم نشر تعميم بمنع ظاهرة «تشويط» رؤوس وأرجُل الأضاحي على حواف الطُّرقات، لأنها عملية غير حضارية، وبانتشارها تتضاعف الأوساخ، وتتكاثر الأوبئة، ويطالُ التشويه كل مكان جرّاء تطاير هباء الحرق. كما إنها مخاطرة بأرواح الصبيان الذين يحترفون هذا العمل الموسمي بوسائل بدائية وغير آمنة.
وأضحى مبارك على الجميع.



