
2000 ممرضة قبالة على مستوى ليبيا و الوعي المجتمعي حجرة عثر
تتزايد أزمة نقص تخصص «القابلات» في مجتمعنا وسط غياب حاد للوعي بدورهن المحوري، مما يهدد سلامة الأمومة ويستدعي تحركًا عاجلاً لتأهيل الكوادر وتثقيف المجتمع.
صحيفة )فبراير( كان لها لقاءٌ مع مدير إدارة التمريض ريم مصباح عزالدين التي عبرتْ عن أسفها من غياب الوعي المجتمعي الذي تسبَّب في عزوف الفتيات دخول مجال التمريض وتحديدًا تخصص «القبالة» في المعاهد العليا، والكليات الطبية .
وقالتْ ريم يُحزنني عدم وجود إقبال على هذا العلم الإنساني، رغم أن أول دفعة من خريجات التمريض على مستوى ليبيا كانتْ عام 1976 إلّا إن العدد المقيد حسب الإدارة المختصة اليوم لا يتجاوز 2000 ممرضة، مؤكدة على ضرورة العمل على التوعية المجتمعية والتشبيك مع الوزارات والهيئات والأجسام المعنية بالصحة والتمريض ،
والشغل على القابلات، وفرز التخصصات المتداخلة في معاهد، وكليات التمريض التي تعد أحد عوامل العزوف عن الدراسة في هذا العلم التخصصي.
وعن ما اتخذته الوزارة من خطوات عملية قالتْ: «يوم 10 ديسمبر2025 وقعت وزارة الصحة أول وثيقة في التمريض والقبالة على مستوى الوزارات، بتوجيهات ورؤية واستراتيجية جديدة من وزير الصحة الدكتورمحمد الغوج؛ حيث كشفت هذه السياسة الوطنية للقبالة، وخدمات التمريض في ليبيا عن نقاط الضعف والقوة.
وأوضحت كيفية العمل على التعليم وتوزيع العوامل والعناصر جغرافيا، لافتة إلى تجهيزاتهم للبدء في تنفيذ الاستراتيجية المذكورة مع الشركاء المحليين والدوليين خلال الأيام القادمة.
وأوضحت مدير إدارة التمريض بوزارة الصحة أن أول خطوة وشريك سيكون وزارة التعليم من خلال تحديث المناهج والتعليم وتوزيع العناصر جغرافيا وتدريب القابلات بشكل دوري بما يرفع من كفاءتهن ويغير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بشكل عام سواء كخدمات فعلية أو استشارات طبية.
وجددتْ ريم تأكيدها علي ضرورة العمل على التوعية المجتمعية بشكل متسع ومكثف عبر الإعلام واللوحات الإلكترونية العامة المحاضرات المختصة في المدارس و الجامعات حتى يتحقَّق الترغيب وبالتالي تتوجه الطالبات لتخصص «القبالة» في كليات ومعاهد التمريض المتضمنة عدة تخصصات منها : )العلاج الطبيعي وصحة المجتمع، والمختبرات، والإدارة الصحية وفنيو تخذير، والقبالة، وحديثو الولادة( وهذه الأخيرة لم تعد تجد اقبالاً واهتمامًا من الطالبات.
واختتمت مدير إدارة التمريض ريم مصباح بقولها يفرحني في القابلات الليبيات أن كثيرًا منهن مجتهدات ويفزعن في الأعمال الإنسانية دون أي قيد، أو شرط ولعل ما شهدته مدينة درنة من فيضان أوديتها ومدن الجنوب أثناء الاشتباكات المسلحة خير دليل؛ حيث كان وجود التمريض كخلية نحل ونفتخر خصوصًا بالقابلات الموجودات في الجنوب فهن قائمات بدورهن بشكل كامل ولديهن المساحة الكافية للعمل واتخاذ القرار وربما هذا راجع لنقص الأطباء عكس ما هو موجود في طرابلس مثلا.
وكانت وزارة الصحة قد احتفلت باليوم العالمي للتمريض في طرابلس الذي يصادف 4 مايو من كل عام تحت شعار)مليون قابلة إضافية( الذي اتخذه الاتحاد الدولي للتمريض شعار العام 2026، حضره وكيل وزارة الصحة لشؤون المستشفيات ونقيب عام المهن الطبية المساعدة، ونقيب نقابة المهن الطبية طرابلس الكبرى وممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، وذووي الشأن، والاختصاص، وجاء الشعار )مليون قابلة( لحاجة العالم لهذا العدد الإضافي من القابلات تأكيدًا على أهمية دورهن في التقليل من نسب الوفيات بين النساء الحوامل، والمواليد الجدد التي تم تسجيلها طيلة هذه السنوات .


