
أسدل الستار في مدينة سبها على فعاليات مشروع «تارة» التدريبي، الذي نجح في تسليح 25 سيدة بمهارات صياغة الفضة. المبادرة لم تكتفِ بتعليم حرفة، بل استهدفت التمكين الاقتصادي المباشر للنساء وإحياء الحرف التقليدية المهددة بالاندثار في الجنوب الليبي.
على مدار أسابيع متصلة، انخرطت المتدربات في رحلة عملية دقيقة، بدأت من التصميم الأولي، ومرت بأفران الصهر والتشكيل والسحب، لتنتهي بقطع فضية لامعة جاهزة للعرض. الميزة التنافسية للمشروع تمثلت في دمج الزخارف الفزانية التراثية، كـ «النجمة الخماسية» والعناصر النباتية، بلمسات عصرية ترفع القيمة التسويقية للمنتج.
خلف هذه المبادرة تقف آمنة الزعتري، معلمة التربية الفنية ورئيسة منظمة «نقوش فزان»، التي تؤمن بأن الحرف اليدوية هي «وثيقة هوية ثقافية». وتوضح الزعتري أن الانتقال إلى الفضة جاء بعد ورش سابقة شملت الخشب والجلود، لكون الفضة مادة ذات جدوى اقتصادية عالية وقيمة جمالية لافتة.
التجربة، التي تُعد الأولى من نوعها في سبها من حيث المنهجية، تفتح الباب واسعاً أمام انطلاق مشاريع نسائية صغيرة. وتتجه الأنظار الآن نحو الخطوة القادمة؛ حيث يجري الإعداد لتنظيم معرض محلي يعرض إنتاج المتدربات ويفتح لهن قنوات بيع مباشرة في سوق المشغولات اليدوية.



