ثقافة

الروائية عائشة إبراهيم : حرير شائك تراكمٌ طويل من الأسئلة

أعلنتْ الكاتبة والروائية الليبية عائشة إبراهيم على صفحتها مؤخرًا، عن صدور روايتها الجديدة بعنوان: )حرير شائك(.
عائشة سبق وأن أصدرتْ عدة روايات منها: )قصيل، وحرب الغزالة(، ورواية )صندوق الرمل( التي وصلتْ الى القائمة الطويلة جائزه البوكر 2023.
تواصل عائشة في هذه الرواية وبطريقتها المميزة رصد جزء من تاريخ المجتمع الليبي عبر سرد روائي بديع .
الصفحة الثقافية بصحيفة «فبراير» تهنئ الروائيه الكبيرة عائشة إبراهيم على الرواية الجديدة. وتجري معها لقاء صغيرًا على هامش هذا الخبر
مرحبًا سيدة عائشة وألف مبارك على الرواية الجديدة
في البداية احكِ لنا عن ظروف تكون هذه الرواية
في الحقيقة عن ظروف تكون الرواية لا يحضرني موقفٌ معينٌ أو تجربة محدَّدة انطلقتْ منها فكرة الرواية، هي روايةُ جاءتْ نتيجة تراكم طويل من الأسئلة والمشاهد ومخزون الذاكرة الجمعية، والسياسية، وتجربة تأمل للهوة التي تفصل بين ما يعيشه المجتمع في العلن، وما يخفيه وراء الأقنعة. وهي عمومًا لا تحكي حكاية أفراد بقدر ما حاولتُ فيها الاقتراب من أسئلة تتعلق بالهشاشة، والخيبة والثمن الذي يدفعه الإنسان حين يصطدم بما يريده وبما يدفعه إليه المجتمع.
طيب ما هو الشيء المختلف والاحساس المغاير الذي أحسسته عن باقي الروايات وقت كتابتها؟.
أظنَّني في هذه الرواية عايشتُ حالة أكثر حدة من التوتر خلافًا لرواياتي السابقة كونها رواية معاصرة وتتعامل مع شخصيات أكثرها نسائية، وهي شخصيات قد تبدو مخطئة، أو مثيرة للجدل، والحديث عنها يحتاج إلى الغوص في دوافعها وتكوينها النفسي الخاص، مما يشكل ضغطًا صارمًا على الكاتب في محاولة منه لضبط تموضعه أمام بيئات قرائية مازالت تربط بين الكاتب والشخصية الروائية.
هل ترين للرواية أنها يجب أن تؤرخ لفترة ما سياسيًا واجتماعيًا ماذا عن المتخيل التي تتيحه كتابة الرواية بطريقة أخرى؟، هل تستطيعين الكتابة يومًا ما خارج المحيط والبيئة وتتركين الخيال يأخذ بيدك؟ وتكتبين رواية متخيلة كليًا؟.
طبعًا ليس بالضرورة أن تؤرخ الرواية لفترة ما سياسية، أو اجتماعية وهي ليستْ مطالبة بذلك، ولكن من جهة أخرى من الصعب أن تنفصل الرواية عن الواقع الذي تنمو فيه الشخصيات، لذلك يحضر التاريخ السياسي والاجتماعي كخلفيات في مسار الأحداث، أما عن المتخيل فهو ما يمنح العمل صفة رواية، إذ أن الوقائع والأحداث المسرودة تبقى نصًا تاريخيًا ما لم يُعد الخيال إحياءها وتشكيلها. وبالعودة إلى نصوصي السابقة، في رواية )حرب الغزالة( كان المتخيل الروائي في أعلى مداه كونها بيئة مجهولة وشديدة الغموض لذلك تركتُ الخيالَ هو من يشكل الفضاء السردي، خلافًا لرواية )صندوق الرمل( التي اعتمدتْ على إعادة صياغة وثائق ونصوص تاريخية.
لا بد ليَّ في نهاية هذا اللقاء القصير أن أسألكِ عن مشروعك الروائي القادم؟
دائمًا تستهويني المناطق الصعبة في الكتابة، فهي قبل كل شيء فعل اكتشاف ومغامرة، لهذا فالعمل القادم سيكون تجربة مختلفة وفي منطقة ملتبسة وتحتاج مني إلى كثير من التحضير والقراءة والبحث..
شكرًا سيدة عائشة على هذا اللقاء الجميل.
الشكر لكم، ولصحيفة )فبراير( على مواكبة أعمالي والمشهد الثقافي الليبي ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى