
نلاحظ في الآونة الأخيرة كثرة الاجتماعات المباشرة التي يعقدها الوزراء والوكلاء مع الجهات التابعة لهم في مختلف المصالح الحكومية، والتي غالباً ما يرافقها التوثيق المُستمر بأخذ العديد من الصور واللقطات ونشرها على صفحات الفيس بوك. ورغم أهمية التواصل بين المسؤولين، إلا أن الاعتماد المُفرط على هذه اللقاءات التقليدية بات يستهلك وقتاً ثميناً كان من الأولى استثماره في إنجاز المُعاملات اليومية ومُتابعة قضايا المواطنين ميدانياً وبشكل مباشر.
علاوة على ذلك، فإن تنظيم هذه الاجتماعات بشكل مُستمر يترتب عليه تكاليف مالية وتنقل واقامة ومصاريف إدارية متعددة، ترهق كاهل الميزانيات العامة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى ترشيد الإنفاق. ومن هنا، تبرز الحاجة المُلحة للتحول نحو “الحلول الرقمية العصرية”، وعلى رأسها استخدام تقنية “الاتصال عن بُعد” بالصوت والصورة، والتي تتيح إتمام هذه اللقاءات بكفاءة عالية، وتوفر الجهد والوقت، وتنهي الهدر المالي المصاحب للتنقل والضيافة والتحضيرات اللوجستية.
إن تبني آليات العمل الافتراضي لم يعد مجرد رفاهية تكنولوجية، بل هو خطوة أساسية نحو حوكمة الإدارة وتقليل البيروقراطية في مؤسساتنا العامة. فهل ترون أن هذه الاجتماعات والصور تحقق فائدة فِعلية للمواطن؟ وأن الاعتماد على الاتصال المرئي عن بُعد بات ضرورة لإنهاء إهدار الوقت والمال العام؟



