نظام الدولة: الطريق الدائري الثالث.. من حلم طال انتظاره إلى مشروع يسير ببطء
د. عبد العظيم الأزرق

يُعد مشروع الطريق الدائري الثالث في طرابلس من أبرز مشاريع البنية التحتية التي انتظرتها العاصمة الليبية لسنوات طويلة، لما يمثله من أهمية في إعادة تنظيم حركة المرور وربط المناطق الحيوية والتخفيف من الاختناقات التي أصبحت جزءًا يوميًا من حياة سكان المدينة.
بعد سنوات من التوقف، عاد المشروع إلى الواجهة مع استئناف العمل رسميًا في عام 2023، حيث تسلم ائتلاف من الشركات المصرية المتخصصة تنفيذ المشروع. ويبلغ طول الطريق نحو 24 كيلومترًا، ويتضمن إنشاء طرق رئيسية وجسورًا وتقاطعات وأعمال بنية تحتية وخدمات مرورية متكاملة.
وكانت المدة المعلنة لتنفيذ المشروع تقارب 36 شهرًا، ما جعل التوقعات تشير إلى إمكانية إنجازه خلال عام 2026. كما أكد القائمون على التنفيذ في لقاء إعلامي خلال ديسمبر 2025 وجود توقعات بإتمام المشروع في أكتوبر 2026.
ورغم أهمية الخطوة وكون بدء التنفيذ بعد سنوات من الانتظار إنجازًا يستحق التقدير، فإن واقع العمل يشير إلى أن المشروع لم يسِر بالسرعة المخطط لها، خصوصًا مع استمرار بعض المراحل بنسب إنجاز متفاوتة، ما يثير المخاوف من تأخر الموعد المستهدف.
ولا يقتصر أثر التأخير على تأجيل افتتاح الطريق فقط، بل يمتد إلى الحياة اليومية للمواطنين. فمع عودة الدراسة كل عام انتظام حركة الجامعات والمدارس، تزداد الضغوط على شبكة الطرق الحالية، وقد تؤدي الإغلاقات والتحويلات المرتبطة بالمشروع إلى مزيد من الازدحام وتكدس المركبات في شوارع طرابلس.
ويبقى التحدي الحقيقي خلال المرحلة القادمة هو تسريع التنفيذ مع إدارة الحركة المرورية بشكل أفضل، حتى يحقق المشروع هدفه الأساسي: أن يكون حلًا لأزمة المرور لا سببًا مؤقتًا في زيادتها.



