منذ زمن مثلها مثل أي تجارة أخرى.. وأيضاً إسوة ببقية المجتمعات البشرية.. إلا أن هذه التجارة مرت بفترات ركود وازدهار.. وأصبحت تجارة الخردة من الأنشطة الاقتصادية التي تدر أرباح، تتفاوت بحسب عدة ظروف وعوامل محيطة.
وقد تربع مصنع الحديد والصلب بمصراتة خلال العقود الأخيرة على قائمة المشترين للخردة، والمشتغلين بإعادة تدويرها.. ويُعد من القنوات القانونية التي يتعامل معها المشتغلين في تجميع الخردة
وتمنع وزارة الاقتصاد والتجارة تصدير الخردة المعدنية بكافة أشكالها خارج ليبيا، وتضع قيود في هذا الشأن.. كما أن هناك نصوص قانونية تجرم تهريب المعادن، ويتطلب فتح مستودع للخردة، الحصول على إذن مزاولة رسمي.
ويعتبر النحاس والألومنيوم الأكثر طلبًا والأغلى ثمناً.. وسجلت وزارة الداخلية العديد من الوقائع المتعلقة بسرقة الكوابل الكهربائية.. ومازالت الشركة العامة للكهرباء تعاني من التعديات والسرقات التي طالت وتطال معداتها وكوابلها في أرجاء البلاد.
وتتنوع تجارة الخردة في ليبيا لتشمل مخلفات الحروب والكوابل بأنواعها وأجهزة التكييف، ومخلفات مواد البناء كحديد التسليح وغيره، وشتى أنواع المعدات والأجهزة المنزلية والبطاريات وهياكل المركبات والأبواب والنوافذ.
وانتشرت دكاكين ومستودعات وأسواق ومراكز تجميع وشراء وبيع الخردة في أغلب المناطق الليبية، ولم يعُد الأمر مقتصر على العاصمة طرابلس وضواحيها، والمدن الكبيرة.. بل توسعت وتمددت تجارة الخردة لتصل حتى القرى والأرياف والمناطق البعيدة عن مراكز المدن الرئيسة.



