اقتصاد

عرفت‭ ‬ليبيا‭ ‬تجارة‭ ‬الخردة‭ ‬

نادية البطني - إبراهيم معم

منذ‭ ‬زمن‭ ‬مثلها‭ ‬مثل‭ ‬أي‭ ‬تجارة‭ ‬أخرى‭.. ‬وأيضاً‭ ‬إسوة‭ ‬ببقية‭ ‬المجتمعات‭ ‬البشرية‭.. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التجارة‭ ‬مرت‭ ‬بفترات‭ ‬ركود‭ ‬وازدهار‭.. ‬وأصبحت‭ ‬تجارة‭ ‬الخردة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تدر‭ ‬أرباح،‭ ‬تتفاوت‭ ‬بحسب‭ ‬عدة‭ ‬ظروف‭ ‬وعوامل‭ ‬محيطة‭.‬

وقد‭ ‬تربع‭ ‬مصنع‭ ‬الحديد‭ ‬والصلب‭ ‬بمصراتة‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬المشترين‭ ‬للخردة،‭ ‬والمشتغلين‭ ‬بإعادة‭ ‬تدويرها‭.. ‬ويُعد‭ ‬من‭ ‬القنوات‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬يتعامل‭ ‬معها‭ ‬المشتغلين‭ ‬في‭ ‬تجميع‭ ‬الخردة

وتمنع‭ ‬وزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتجارة‭ ‬تصدير‭ ‬الخردة‭ ‬المعدنية‭ ‬بكافة‭ ‬أشكالها‭ ‬خارج‭ ‬ليبيا،‭ ‬وتضع‭ ‬قيود‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نصوص‭ ‬قانونية‭ ‬تجرم‭ ‬تهريب‭ ‬المعادن،‭ ‬ويتطلب‭ ‬فتح‭ ‬مستودع‭ ‬للخردة،‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬إذن‭ ‬مزاولة‭ ‬رسمي‭.‬

ويعتبر‭ ‬النحاس‭ ‬والألومنيوم‭ ‬الأكثر‭ ‬طلبًا‭ ‬والأغلى‭ ‬ثمناً‭.. ‬وسجلت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الوقائع‭ ‬المتعلقة‭ ‬بسرقة‭ ‬الكوابل‭ ‬الكهربائية‭.‬‭. ‬ومازالت‭ ‬الشركة‭ ‬العامة‭ ‬للكهرباء‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬التعديات‭ ‬والسرقات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬وتطال‭ ‬معداتها‭ ‬وكوابلها‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬البلاد‭.‬

وتتنوع‭ ‬تجارة‭ ‬الخردة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬لتشمل‭ ‬مخلفات‭ ‬الحروب‭ ‬والكوابل‭ ‬بأنواعها‭ ‬وأجهزة‭ ‬التكييف،‭ ‬ومخلفات‭ ‬مواد‭ ‬البناء‭ ‬كحديد‭ ‬التسليح‭ ‬وغيره،‭ ‬وشتى‭ ‬أنواع‭ ‬المعدات‭ ‬والأجهزة‭ ‬المنزلية‭ ‬والبطاريات‭ ‬وهياكل‭ ‬المركبات‭ ‬والأبواب‭ ‬والنوافذ‭.‬

وانتشرت‭ ‬دكاكين‭ ‬ومستودعات‭ ‬وأسواق‭ ‬ومراكز‭ ‬تجميع‭ ‬وشراء‭ ‬وبيع‭ ‬الخردة‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المناطق‭ ‬الليبية،‭ ‬ولم‭ ‬يعُد‭ ‬الأمر‭ ‬مقتصر‭ ‬على‭ ‬العاصمة‭ ‬طرابلس‭ ‬وضواحيها،‭ ‬والمدن‭ ‬الكبيرة‭.. ‬بل‭ ‬توسعت‭ ‬وتمددت‭ ‬تجارة‭ ‬الخردة‭ ‬لتصل‭ ‬حتى‭ ‬القرى‭ ‬والأرياف‭ ‬والمناطق‭ ‬البعيدة‭ ‬عن‭ ‬مراكز‭ ‬المدن‭ ‬الرئيسة‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى