
اختتمت بطرابلس الغرب حوارية الكرة الليبية بمخرجات فضفاضة وتوصيات كنا قد شاهدنا مثلها في عديد المؤتمرات والندوات والحوارات التي كانت الجدالية الأساسية فيها الرياضة الليبية وغالبا ما اخذت كرة القدم النصيب الأكبر من كل ما يخص الرياضة ماديا ومعنويا المهم ان المخرجات كانت بين الاهتمام بالناشئين وتفعيل دور النشاط المدرسي ودورات المدربين الوطنين وتطوير منظومة التحكيم اضافة الى الاهتمام بالبنية التحتية للرياضة الليبية من ملاعب ومنشآت رياضية تلك هي ابرز مخرجات الحوارية التي شد اليها الرحال كل أطياف الرياضة الليبية من اقصى الغرب الى اقصى الشرق والجنوب وعند الحديث عن مخرجات الحرارية نجد انها لم تحمل الجديد فما تم صياغته عبر من اشرفوا على الحوارية لم يحمل الجديد وكل ما تم التنويه له كان في السابق محل اهتمام.
كل ما سبق من مؤتمرات لكن في كل مرة تبقى تلك الصياغات والتوصيات رهينة ادراج المكاتب لمن يقفون على رأس الهرم في الرياضة الليبية لان كل تلك المخرجات والتوصيات في حاجة إلى من يحولها الى واقع ملموس حتى يكون هناك توافق عضلي عصبي بين المخرجات والواقع اما ان نبقى في تلك الدائرة المفرغة مع كل مسؤول جديد او فكرة تقدم يتنادى لها او يدعى من هم في محراب الرياضة والرياضيين .
الرياضة في بلادنا وفي العالم اجمع اصبحت اليوم مصدرًا من مصدر الدخل ولها نصيبها الكبير من الاهتمام ويرجع ذلك الى ما تمثله من اهمية رياضية واقتصادية وسياسية الرياضة الليبية اليوم وكما كانت منذ عقود هي في مفترق الطرق بين الاتجاه الصحيح او السير في نفس الطريق الذي اوصلها الى ما هي فيه من تدنٍ وتخلف لان خلط الاوراق والجمع ما بين هو إداري وما هو فني سوف يزيد من ربكة المشهد الرياضي ووضع الامور في نصابها من اهم الأمور الواجب اتخاذها حتى نضع العجلة على القاطرة وما بين سياسة الدولة في المجال الرياضي ووضع سياسات عامة تشمل كل الرياضات دون إقصاء لا مادي ولا معنوي بحيث تكون الدولة على مسافة واحدة من كل الالعاب والاتحادات وخاصة في الجانب المادي؛ حيث نشاهد اللعبة الشعبية الأولى وقد اخذت نصيب الجميع في الوقت الذي نرى فيه انها لم تحقق أدنى طموح لمحبى الكرة الليبية العدالة ووضع معايير للاداء والمحاسبة هي اهم شروط نجاح الدولة في سعيها الى النهوض بالقطاع الرياضي مع ترك الأمور الفنية لأهل الاختصاص ومحاسبتهم على كل كبيرة وصغيرة كرة القدم الليبية والرياضة عموما في حاجة إلى بيرسيترويكا جديدة حتى نرى لها توهجًا مثل ما نرى ذلك التوهج في دول العالم المختلفة من أسبانيا إلى الرأس الأخضر إن شاء الله غير ما طولتش.



