اقتصاد

الشركة العامة للكهرباء مليارات في 6 سنـوات.. ما الحكاية؟!

استطلاع: ربيعة حباس

على‭ ‬مدى‭ ‬6‭ ‬سنوات‭ ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬الانفاقات‮ ‬المالية‭ ‬للشركة‭ ‬العامة‭ ‬للكهرباء‭ ‬90‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭.. ‬وخلال‭ ‬المدة‭ ‬نفسها،‭ ‬استعرضت‭ ‬إدارة‭ ‬الشركة‭ ‬شحنات‭ ‬“جديدة”‭ ‬مليئة‭ ‬بمستلزمات‭ ‬التشغيل‭ ‬والصيانة‭ ‬والعمرة‭ ‬والتحديث،‭ ‬تم‭ ‬توريدها‭ ‬خصيصاً‭ ‬لليبيا‭ ‬ولليبيين،‭ ‬لينعموا‭ ‬بحق‭ ‬من‭ ‬حقوقهم‭ ‬ويحيوا‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭..‬‮ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬يقول‭ ‬شيئاً‭ ‬آخر‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الشحنات‭ ‬وتلك‭ ‬المليارات‭ ‬اتخذت‭ ‬سبيلها‭ ‬للمشاريع‭ ‬الخاصة‭ ‬سرباً‭..‬‮ ‬واليوم‭ ‬لا‭ ‬عودة‭ ‬للحياة‭ ‬الطبيعية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نخوض‭ ‬معركة‭ ‬يومية‭ ‬مع‭ ‬“بلاك‭ ‬آوت”‭ ‬مجهول‭ ‬النسب‭ ‬والحسب‭.. ‬معاناة‭ ‬يدفع‭ ‬ثمنها‭ ‬الرضيع‭ ‬والمسن‭ ‬والمريض‭ ‬والسليم‭ ‬من‭ ‬عامة‭ ‬الشعب‭..‬

سألنا‭ ‬المواطن‭ ‬ماذا‭ ‬تقول‭ ‬للمسؤول‭ ‬الجديد؟

وفي‭ ‬ظل‭ ‬ازدحام‭ ‬وتزاحم‭ ‬الأزمات،‭ ‬صدر‭ ‬قرار‭ ‬بتكليف‭ ‬السيد‭ ‬يوسف‭ ‬المرعاش‭ ‬رئيساً‭ ‬للشركة‭ ‬العامة‭ ‬للكهرباء‭… ‬وفي‭ ‬استطلاع‭ ‬الرأي‭ ‬سألنا‭ ‬المواطن‭ ‬ماذا‭ ‬تقول‭ ‬للمسؤول‭ ‬الجديد؟‭ ‬فمن‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬أن‭ ‬يسأل،‭ ‬ومن‭ ‬واجب‭ ‬الدولة‭ ‬أن‭ ‬تجيب‭ ‬وتُحاسب‭.. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاستطلاع‭ ‬نرسل‭ ‬رسالتنا‭ ‬للسيد‭ ‬المرعاش،‭ ‬ونسأله‭: ‬أين‭ ‬ذهبت‭ ‬90‭ ‬مليار‭ ‬دينار؟‮ ‬‭..‬ومتى‭ ‬ستنتهي‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬مع‭ ‬ساعات‭ ‬طرح‭ ‬الأحمال؟

حلول‭ ‬ترقيعية‭ ‬تعودنا‭ ‬عليها‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد

سالم‭ ‬المحجوب‭/ ‬العسة‭:‬

المشكلة‭ ‬التي‭ ‬نعاني‭ ‬منها‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬الكهرباء‭ ‬طال‭ ‬حلها‭ ‬وتفاقمت‭ ‬واليوم‭ ‬هي‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬شخص‭ ‬أو‭ ‬جهة‭ ‬واحدة‭.. ‬ونتمنى التوفيق‭ ‬للسيد‭ ‬المرعاش‭ ‬في‮ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬جذرية‭ ‬لهذه‭ ‬المعضلة،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬التلفيقية‭ ‬والترقيعية‭ ‬التي‭ ‬تعودنا‭ ‬عليها‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭.. ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الملف‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬تخصصه،‭ ‬والرهان‭ ‬عليه‭ ‬كبير‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬الحل‭ ‬لن‭ ‬يأتي‭ ‬إلا‭ ‬بتكاتف‭ ‬الجميع‭ ‬فالمشكلة‭ ‬عامة‭ ‬وتمس‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬ومستشفى‭ ‬ومرفق،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تعاون‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعنيهم‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬الدولة‭.. ‬حكومة،‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬وشركات،‭ ‬ومواطنين‭…‬‮ ‬وليبيا‭ ‬تستاهل‭ ‬كل‭ ‬الخير،‭ ‬وتستاهل‭ ‬كهرباء‭ ‬مستقرة‭ ‬تكون‭ ‬عصبا‭ ‬للحياة‭ ‬والتنمية‭.‬

هل‭ ‬توجد‭ ‬خطة‭ ‬طوارئ‭ ‬للكهرباء؟

هدى‭ ‬الفرجاني‭/ ‬الشاطيء‭:‬

لم‭ ‬تعد‭ ‬أزمة‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬مجرد‭ ‬ساعات‭ ‬انقطاع‭ ‬ينتظرها‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬الحر‭..‬‮ ‬اليوم‭ ‬أصبحت‭ ‬المسألة‭ ‬تمس‭ ‬استمرارية‭ ‬الدولة‭ ‬وحياة‭ ‬الناس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬فحين‭ ‬ينقطع‭ ‬التيار‭ ‬تتوقف‭ ‬غرف‭ ‬العمليات‭ ‬والعناية‭ ‬المركزة‭ ‬في‭ ‬المستشفيات،‭ ‬وتتعرض‭ ‬الأدوية‭ ‬للتلف‭.. ‬وتشل‭ ‬المطارات‭ ‬وحركة‭ ‬الطيران،‭ ‬وتتأثر‭ ‬جاهزية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأمنية‭ ‬والمرافق‭ ‬الحيوية‭..‬‮ ‬بمعنى‭ ‬آخر‭: ‬الانقطاع‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬رفاهية،‭ ‬بل‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والصحة‭ ‬وهذه أسئلة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يجيبنا‭ ‬عنها‭ ‬المرعاش‭ ‬الآن‭ ‬ما‭ ‬حقيقة‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬للشبكة؟‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬حجم‭ ‬العجز‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬التوليد؟‭ ‬لماذا‭ ‬تتكرر‭ ‬الأعطال‭ ‬رغم‭ ‬سنوات‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الصيانة‭ ‬والتطوير؟‭ ‬من‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬تدهور‭ ‬الشبكات‭ ‬والمحطات؟‭ ‬والسؤال‭ ‬الأهم‭ ‬هل‭ ‬توجد‭ ‬خطة‭ ‬طوارئ‭ ‬فعلية‭ ‬تضمن‭ ‬استمرار‭ ‬الكهرباء‭ ‬للمرافق‭ ‬الصحية‭ ‬والمطارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الأمنية‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الانقطاع‭ ‬الطويل؟‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬موجودة،‭ ‬فلماذا‭ ‬لا‭ ‬يشعر‭ ‬بها‭ ‬المواطن‭ ‬ولا‭ ‬المرفق‭ ‬العام؟

المطلوب‭ ‬حلول‭ ‬لا‭ ‬تصريحات

طه‭ ‬الميلادي‭/‬‮ ‬طرابلس‭:‬

أنا‭ ‬كمواطن‭ ‬لا‭ ‬أريد‭ ‬بيانات،‮ ‬وتصريحات‭ ‬واجتماعات‭ ‬أريد‭ ‬حلولا‭ ‬عاجلة‭ ‬ومستدامة‭ ‬عاجلة‭ ‬بتأمين‭ ‬المرافق‭ ‬الحساسة‭ ‬بمولدات‭ ‬وخطط‭ ‬طوارئ،‭ ‬وتقليل‭ ‬ساعات‭ ‬الانقطاع‭ ‬فوراً‭.. ‬وإجراءات‭ ‬مستدامة‭ ‬برفع‭ ‬كفاءة‭ ‬محطات‭ ‬التوليد‭ ‬المتوقفة‭ ‬أو‭ ‬الخارجة‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬وتطوير‭ ‬شبكات‭ ‬النقل‭ ‬والتوزيع‭ ‬المهترئة‭ ‬وإصلاح‭ ‬منظومة‭ ‬الصيانة‭ ‬ومحاربة‭ ‬الفساد‭ ‬فيها‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬وإدخال‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬والمتجددة‭ ‬بقوة‭.‬

نزيف‭ ‬مستمر

علي‭ ‬الميساوي‭/‬الزاوية‭:‬

لا‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬فقط‭ ‬لماذا‭ ‬انقطعت‭ ‬الكهرباء؟ بل‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬متى‭ ‬ستنتهي‭ ‬الأزمة؟ ومن‭ ‬المسؤول‭ ‬عنها؟ وما‭ ‬الخطة‭ ‬المحددة‭ ‬التي‭ ‬ستنهيها؟‭ ‬؟‭..‬فالكهرباء‭ ‬اليوم‭ ‬ليست‭ ‬خدمة‭..‬‮ ‬الكهرباء‭ ‬أمنا‭ ‬قوميا‭..‬‮ ‬واستمرار‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬يعني‭ ‬استمرار‭ ‬نزيف‭ ‬في‭ ‬أرواح‭ ‬الناس‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليمية‮ ‬والأمنية‭ ‬والاقتصادية‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى