
مع استمرار أزمة انقطاع الكهرباء المجهولة مدته والغامضة أسبابه، يجد المرء نفسه يتساءل ويسأل سؤالاً مباشراً: *أين ذهبت الشحنات والمعدات التي تم توريدها للشركة العامة للكهرباء هذا العام؟ شحنات من المعدات والتجهيزات الحديثة وصلت الموانئ الليبية بملايين الدنانير فبحسب بيانات الشركة العامة للكهرباء، شهدت الأشهر الماضية وصول شحنات مهمة سترفع من مستوى كفاءة الشبكة حسب العامة للكهرباء أبرزها:
- 70 شحنة من شركة «سيمنس» الألمانية وصلت في أبريل 2026 تحتوي على قطع غيار دقيقة لمحطات التوليد، وتم توزيعها على محطات الجبل الغربي والزويتينة والسرير الغازية.
- مشروع محطة جنوب طرابلس الغازية بقدرة 1320 ميغاوات بالشراكة مع شركتي جاليك التركية وسيمنس الألمانية، وشهد ميناء طرابلس مناولة مولد الوحدة الثانية و5 روافع ثقيلة منها رافعة بقدرة 450 طن.
- توربينتات جديدتان تم توريدهما للوحدة الثالثة والرابعة بمحطة جنوب طرابلس.
- دفعات من الأبراج الحديدية وملحقاتها لخط نقل غرب طرابلس التبة 400 ك.ف.
وهنا يبرز التساؤل إذا كانت هذه المعدات قد وصلت ودخلت الخدمة، فلماذا لم ينعكس ذلك على تقليص العجز؟!
فرغم حجم هذه الشحنات، كشفت وثائق داخلية للشركة أن القدرة المتاحة صيف 2026 تتراوح بين 7.5 – 7.9 جيجاوات، بينما يصل الطلب الأقصى إلى 9.5 جيجاوات، بعجز متوقع يتراوح بين 1.6 – 2 جيجاوات. في المقابل، نلاحظ نهارا جهارا استمرار الإنارة في عدد من المشاريع الخاصة والمرافق التجارية التي تعتمد على إضاءة تجميلية وزخرفية، مما أثار تساؤلات حول آلية توزيع الأحمال ومدى عدالة التعامل مع القطاعين العام والخاص.
ختاماً..
ومع غياب كشف رسمي مجمع يوضح مصير هذه التوريدات وأماكن تركيبها والجدول الزمني لتشغيلها، يبقى السؤال الأهم: هل يصلح المرعاش ما أفسده المشاي؟



