ليست كل الوقائع كما تبدو في لحظتها الأولى، وليست كل البلاغات تنتهي إلى الحقيقة التي حملتها بداياتها. ففي سجلات العمل الأمني قصص تبدأ ببلاغ أو شكوى أو استغاثة، ثم تكشف إجراءات الاستدلال والتحري وجمع المعلومات تفاصيل أخرى؛ بعضها يقود إلى متهم، وبعضها يعيد مسروقات إلى أصحابها، وبعضها يذكّر بأن البلاغ مسؤولية، وأن استغلال ظروف الناس أو ممتلكاتهم لا يغيّر من حقيقة الفعل ولا من المساءلة القانونية المترتبة عليه.وفي كل واقعة، تبقى الحقيقة هي الغاية، والقانون هو الفيصل، فيما تشكل هذه السجلات في جانب منها صورة عن أنماط مختلفة من السلوك الإجرامي، ودروساً يمكن الاستفادة منها في الوقاية والحماية.


