في طرابلس، لم تعد طوابير الوقود مشهدًا عابرًا، بل أصبحتْ عنوانًا لأزمة تتسع كل يوم. مئات السيارات تصطف لساعات طويلة بحثًا عن البنزين، فيما تتداخل أزمة الوقود مع انقطاعات الكهرباء ونقص المياه، حتى أصبح المواطن محاصرًا بين أكثر من طابور، وأكثر من معاناة.
وإذا كان إغلاق بعض المحطات، أو تشديد الرقابة على توزيع الوقود يأتي بحجة الحد من التهريب، فالسؤال المشروع: ما ذنب المواطن الذي يدفع ثمن سوء الإدارة؟.
نحن على أبواب عام دراسي جديد، والأسر الليبية مطالبة بتوفير احتياجات أبنائها، بينما تستنزفها أزمات الكهرباء، والوقود، والمياه، والسيولة.
المواطن لا يريد تبريرات جديدة، بل حلولًا حقيقية. فإلى متى تبقى الأزمات هي القاعدة، والحلول مجرد وعود؟ ومن يتحمل مسؤولية أن يصبح الحصول على أبسط مقومات الحياة معركة يومية؟.

