مرايا

ليبيا.. طوابير الأزمات

فائزة العجيلي

في‭ ‬طرابلس،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬طوابير‭ ‬الوقود‭ ‬مشهدًا‭ ‬عابرًا،‭ ‬بل‭ ‬أصبحتْ‭ ‬عنوانًا‭ ‬لأزمة‭ ‬تتسع‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬مئات‭ ‬السيارات‭ ‬تصطف‭ ‬لساعات‭ ‬طويلة‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬البنزين،‭ ‬فيما‭ ‬تتداخل‭ ‬أزمة‭ ‬الوقود‭ ‬مع‭ ‬انقطاعات‭ ‬الكهرباء‭ ‬ونقص‭ ‬المياه،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬المواطن‭ ‬محاصرًا‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬طابور،‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬معاناة‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬إغلاق‭ ‬بعض‭ ‬المحطات،‭ ‬أو‭ ‬تشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬توزيع‭ ‬الوقود‭ ‬يأتي‭ ‬بحجة‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التهريب،‭ ‬فالسؤال‭ ‬المشروع‭: ‬ما‭ ‬ذنب‭ ‬المواطن‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬سوء‭ ‬الإدارة؟‭.‬

نحن‭ ‬على‭ ‬أبواب‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬جديد،‭ ‬والأسر‭ ‬الليبية‭ ‬مطالبة‭ ‬بتوفير‭ ‬احتياجات‭ ‬أبنائها،‭ ‬بينما‭ ‬تستنزفها‭ ‬أزمات‭ ‬الكهرباء،‭ ‬والوقود،‭ ‬والمياه،‭ ‬والسيولة‭.‬

المواطن‭ ‬لا‭ ‬يريد‭ ‬تبريرات‭ ‬جديدة،‭ ‬بل‭ ‬حلولًا‭ ‬حقيقية‭. ‬فإلى‭ ‬متى‭ ‬تبقى‭ ‬الأزمات‭ ‬هي‭ ‬القاعدة،‭ ‬والحلول‭ ‬مجرد‭ ‬وعود؟‭ ‬ومن‭ ‬يتحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬أبسط‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة‭ ‬معركة‭ ‬يومية؟‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى