
إعدام جماعي بدم بارد لأصحاب الأمراض المزمنة للأسف يستمر انقطاع التيار الكهربائي لساعات في امتصاص الحياة من شرايين المرضى، محولًا بيوتهم إلى زنازين مظلمة تخنق أنفاسهم وسط صمت مسؤولينا القاتل؛ حيث لا يقتصر هذا الإهمال الجسيم على إطفاء الأنوار فحسب، بل يمتد ليفسد المنقذ الأخير لحياتهم عبر إتلاف مخزون الأدوية الحيوي الحساس للحرارة وفي مقدمتها «إنسولين» مرضى السكر وقطرات العيون وأدوية الهرمونات التي تتحول بسبب ارتفاع درجة الحرارة إلى ماده فاسدة وعديمة الفائدة، ليدفع هؤلاء المستضعفون ثمن الفساد الإداري والتخبط الحكومي من أجسادهم وأرواحهم وسط تجاهل تام ينذر بكارثة إنسانية محققة تأكل الأخضر واليابس دون أدنى رحمة أو تحرك ينقذ أجسادهم المتهالكة.

