رأي

عمي فلان وخالتي فلانة 2

:حازم الناعمي

ارتأينا‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬محاولتنا‭ ‬السابقة‭ ‬لتوصيف‭ ‬الجيرة‭ ‬والجيران‭ ‬قد‭ ‬اختزلنا‭ ‬الموضوع‭ ‬في‭ ‬بضعة‭ ‬أسطر‭ ‬وكلمات‭ ‬فأجحفنا‭ ‬كثيراً‭ ‬وقصّرنا‭ ‬في‭ ‬ذكر‭ ‬والتذكير‭ ‬بمناقب‭ ‬وفضائل‭ ‬تلك‭ ‬العلاقة‭ ‬البسيطة‭ ‬في‭ ‬توصيفها‭ ‬العظيمة‭ ‬في‭ ‬آثارها‭ ‬وأفضالها،‭ ‬وما‭ ‬يكون‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نفيها‭ ‬حقها‭ ‬مهما‭ ‬أفردنا‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬طويل‭ ‬صفحات‭ ‬ومنمق‭ ‬عبارات‭ ‬وجميل‭ ‬أوصاف،‭ ‬ولذلك‭ ‬سنحاول‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬أن‭ ‬نأتي‭ ‬على‭ ‬مشهد‭ ‬من‭ ‬المشاهد‭ ‬أوصورة‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬كنا‭ ‬نعيشها‭ ‬في‭ ‬جميل‭ ‬قديم‭ ‬الأيام‭ ‬والأزمان،‭ ‬تلك‭ ‬المشاهد‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬زادنا‭ ‬ومصدر‭ ‬قوتنا‭ ‬وطمأنينتنا‭ ‬وعوننا‭ ‬على‭ ‬مصاعب‭ ‬الحياة‭ ‬ومتاعبها‭ ‬وشجونها،‭ ‬تلك‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬وللأسف‭ ‬تقتلنا‭ ‬كمداً‭ ‬وحسرة‭ ‬كلما‭ ‬تذكرناها‭ ‬ثم‭ ‬نظرنا‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬آل‭ ‬إليه‭ ‬حال‭ ‬شارعنا‭ ‬وزنقتنا‭ ‬ومجتمعنا‭ ‬من‭ ‬تفكك‭ ‬وتشرذم‭ ‬وما‭ ‬صار‭ ‬إليه‭ ‬حال‭ ‬علاقاتنا‭ ‬وما‭ ‬انتشر‭ ‬من‭ ‬ذميم‭ ‬الخلق‭ ‬وبغيضه‭.‬

قد‭ ‬يكون‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي‭ ‬قاسياً‭ ‬ولكنه‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دافعنا‭ ‬ووقود‭ ‬انطلاقتنا‭ ‬للعودة‭ ‬بمجتمعنا‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬المشهد‭ ‬القديم‭ ‬العظيم‭ ‬والاستماتة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬استرجاع‭ ‬كل‭ ‬جميل‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬حياتنا‭ ‬ومجتمعنا‭ ‬وعلاقاتنا‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى