التعليميةرأي

لأول السطر طباعة الكتاب المدرسي «تصدير الأزمة واستيراد الورق»

عبد الباسط القبلاوي

يتجدد‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬السؤال‭ ‬نفسه‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬انطلاق‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭: ‬لماذا‭ ‬تُطبع‭ ‬كتب‭ ‬أبنائنا‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬بالعملات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬بينما‭ ‬تمتلك‭ ‬ليبيا‭ ‬مطابع‭ ‬وطنية‭ ‬وإمكانات‭ ‬فنية‭ ‬يمكن‭ ‬تطويرها‭ ‬والاستفادة‭ ‬منها؟

وتخصص‭ ‬الدولة‭ ‬سنوياً‭ ‬مبالغ‭ ‬لطباعة‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬تُدفع‭ ‬من‭ ‬الخزانة‭ ‬العامة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬والنقل‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يترتب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬تأخير‭. ‬والنتيجة،‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬كتاب‭ ‬يصل‭ ‬متأخراً‭ ‬أو‭ ‬بكميات‭ ‬لا‭ ‬تغطي‭ ‬الاحتياج‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬تمتلك‭ ‬ليبيا‭ ‬مطابع‭ ‬حكومية‭ ‬وخاصة،‭ ‬وكوادر‭ ‬فنية،‭ ‬وخبرات‭ ‬تراكمت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الإمكانات‭ ‬لا‭ ‬تبدو‭ ‬حاضرة‭ ‬بالقدر‭ ‬الكافي‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬طباعة‭ ‬الكتاب‭ ‬المدرسي،‭ ‬لأسباب‭ ‬تُعزى‭ ‬عادةً‭ ‬إلى‭ ‬اعتبارات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالجودة‭ ‬والسرعة‭ ‬والقدرة‭ ‬الإنتاجية‭.‬

تساؤلات‭ ‬مشروعة‭ ‬أين‭ ‬الأولوية‭ ‬الوطنية؟

عندما‭ ‬تُطبع‭ ‬الكتب‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬بشراء‭ ‬الورق‭ ‬والحبر‭ ‬فقط؛‭ ‬بل‭ ‬يرتبط‭ ‬أيضاً‭ ‬بفرص‭ ‬العمل‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬القدرات‭ ‬المحلية‭.‬‭ ‬فتعطيل‭ ‬المطابع‭ ‬المحلية‭ ‬يعني‭ ‬إهدار‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬المتراكمة،‭ ‬وربما‭ ‬فقدان‭ ‬فرص‭ ‬لتطوير‭ ‬قطاع‭ ‬الطباعة‭ ‬الوطني‭.‬

أليس‭ ‬من‭ ‬الأجدى‭ ‬تشغيل‭ ‬هذه‭ ‬المطابع‭ ‬وتطوير‭ ‬قدراتها،‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬ممكناً‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية‭ ‬والاقتصادية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى