يتجدد كل عام السؤال نفسه مع اقتراب انطلاق العام الدراسي: لماذا تُطبع كتب أبنائنا خارج البلاد بالعملات الأجنبية، بينما تمتلك ليبيا مطابع وطنية وإمكانات فنية يمكن تطويرها والاستفادة منها؟
وتخصص الدولة سنوياً مبالغ لطباعة الكتاب المدرسي في الخارج، تُدفع من الخزانة العامة، فضلاً عن تكاليف الشحن والنقل وما قد يترتب عليها من تأخير. والنتيجة، في بعض الحالات، كتاب يصل متأخراً أو بكميات لا تغطي الاحتياج. في المقابل، تمتلك ليبيا مطابع حكومية وخاصة، وكوادر فنية، وخبرات تراكمت على مدى عقود، إلا أن هذه الإمكانات لا تبدو حاضرة بالقدر الكافي في معادلة طباعة الكتاب المدرسي، لأسباب تُعزى عادةً إلى اعتبارات تتعلق بالجودة والسرعة والقدرة الإنتاجية.
تساؤلات مشروعة أين الأولوية الوطنية؟
عندما تُطبع الكتب في الخارج، فإن الأمر لا يتعلق بشراء الورق والحبر فقط؛ بل يرتبط أيضاً بفرص العمل والاستفادة من القدرات المحلية. فتعطيل المطابع المحلية يعني إهدار جزء من الخبرات المتراكمة، وربما فقدان فرص لتطوير قطاع الطباعة الوطني.
أليس من الأجدى تشغيل هذه المطابع وتطوير قدراتها، إذا كان ذلك ممكناً من الناحية الفنية والاقتصادية؟


