تصاعدت أصوات تطالب بإعادة هيكلة قطاع التعليم في ليبيا قبل الدخول في أي مفاوضات تتعلق بزيادة المرتبات، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين المعلم الذي يؤدي مهمته التربوية على الوجه المطلوب، وبين من ينظر إلى التعليم بوصفه وظيفة للحصول على المرتب فقط. وجاء في بيان متداول: «قبل أن ترفعوا شعار زيادة المرتبات، ارفعوا أولاً شعار إنقاذ التعليم»، مشيراً إلى ما وصفه بالتراجع في مستوى العملية التعليمية. وانتقد البيان اعتماد بعض المعلمين، بحسب وصفه، على «تقديم عنوان الدرس فقط» داخل الفصل، بينما تضطر الأسر والطلاب إلى البحث عن الشرح في مراكز التقوية والدروس الخاصة، معتبراً أن ذلك يحوّل التعليم من «رسالة» إلى «وظيفة للحصول على مرتب». وأشار البيان إلى أن قطاع التعليم يضم، وفق الأرقام الواردة فيه، أعداداً كبيرة من المعلمين والموظفين، داعياً إلى إعادة تنظيم القطاع وتحديد الاحتياج الفعلي، ومعرفة من يؤدي عمله فعلياً ومن لا يقوم بواجباته. كما فرّق البيان بين فئتين من المعلمين: الأولى، وفق وصفه، هي التي «تؤدي رسالتها كاملة وتستحق التقدير وتحسين الوضع»، والثانية هي التي «تقصر في أداء واجبها وتحتاج إلى المساءلة والتقييم». وطالب بوجود نقابة تضع جودة التعليم إلى جانب المطالب المالية، وحقوق الطالب إلى جانب حقوق المعلم، ومساءلة المقصر إلى جانب المطالبة بتحسين المزايا. وختم البيان بالتأكيد على أن إصلاح التعليم يتطلب تنظيم القطاع، ومساءلة المقصر، وإنصاف المعلم الذي يؤدي واجبه، قبل الانتقال إلى معالجة بقية الملفات. ويبقى جوهر الرسالة في عبارة يمكن اختصارها في معادلة واضحة: المرتب حق، وأداء الواجب مسؤولية؛ وإصلاح التعليم يحتاج إلى حماية الاثنين معاً.
أشترك في القائمة البريدية ليصلك كل ماهو جديد من اخبار
مقالات ذات صلة
شاهد أيضاً
إغلاق


