
تكتسي الصفحة الفنية اليوم بظلال من الأسى، ونحن نودّع قامة سامقة من قامات الفن والمسرح الليبي، المخرج والفنان والكاتب القدير أحمد إبراهيم حسن.
رحل الذي صاغ الجمال لأكثر من أربعة عقود، وترك صدى صوته معلقًا بين ستائر أبو الفنون وجدران الذاكرة الإبداعية الوطنية.
لم يكن الراحل مجرد مبدعٍ عابرٍ على الخشبة، بل كان حالة تأسيسية متكاملة؛ جمعت بين ريشة الفنان التشكيلي، وعين المصور، وقلم الناقد، ووعي المسؤول الفني الذي حمل همّ الارتقاء بالمسرح في مختلف المحافل. لقد غرس شغف الإبداع في أرواح أجيال متعاقبة من الفنانين، وترك خلفه إرثاً غنياً يربو عن مائة عملٍ مسرحي ومرئي، سيظل يضيء عتمة الركح ويهدي الحالمين من بعده.
تتنفس صحيفة “فبراير” الحزن في هذا العدد الاستثنائي، وهي تجرد صفحات من وفاء رفاق دربه وأصدقائه الذين اعتصر قلوبهم هذا الفقد الجلل. رحل أحمد جسداً، وبقي أثره حياً في قلوب محبيه وذاكرة الوطن. تغمده الله بواسع رحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون

