
)شن مصيرنا؟ وشن ذنبنا؟(.. سؤالٌ قد يبدو بسيطًا على لسان طالب صغير، لكنه يحمل خوفًا كبيرًا من عام دراسي يتهدَّد بالتأجيل، ومن مقاعد دراسية قد تبقى فارغة بسبب الاعتصامات، والخلافات.
الطالب لا يفهم تفاصيل الخلافات، ولا يعنيه مَنْ يطالب بحقه، ومَنْ يرفض، كل ما يعرفه أنه يريد أن يذهب إلى مدرسته، يلتقي معلماته، يجلس بين زملائه، ويفتح كتابه دون أن يخاف من ضياع عام آخر من عمره.
يقول ببراءة موجعة: )شن ذنبنا إحنا؟ شن درنا باش ندفعوا ثمن مشاكل غيرنا؟(.
وراء هذا السؤال أحلامُ أطفال لا تعرف الانتظار؛ طالب يستعد لامتحان، وآخر يحلم بالتخرج، وثالث يخشى أن يتأخر عن زملائه.
مطالب المعلمين وحقوقهم مشروعة، لكن مستقبل التلاميذ ليس ورقة ضغط. فلا تجعلوا الطفل يدفع ثمن خلافات الكبار .. فهو لا يملك إلا حقيبته وحلمه.


