
في ظل النقاش المتجدد حول علاقة القارئ الليبي بالكتاب، لا تكتمل صورة المشهد من زاوية القارئ وحده؛ فثمة حلقة أخرى في دورة الكتاب تتمثل في حركة التأليف والطباعة والنشر والتوزيع، وما تتيحه دور النشر من عناوين ومساحات جديدة أمام الكتاب الليبي. من هذه الزاوية التقت الصفحة الثقافية في مصافحة سريعة مدير دار الجابر للطباعة والنشر والتوزيع، أ.علي جابر، للوقوف على حصيلة إصدارات الدار خلال العام الجاري، وما تعكسه حركة الطباعة من مؤشرات على واقع النشر في ليبيا.
فقال جابر إن الدار وضعت ضمن خطتها لهذا العام برنامجاً لطباعة 100 عنوان تتوزع على مجالات معرفية، وثقافية، وأدبية، وعلمية مختلفة.
مشيراً إلى أن الدار أنجزت، في المرحلة الأولى من البرنامج، طباعة 50 كتاباً، وصلت تباعاً خلال الأشهر الماضية، وأصبحت متاحة للعرض في المكتبات. وأضاف أن الدار تعمل حالياً على تجهيز وطباعة 64 عنواناً جديداً في مجالات متنوعة من المعرفة والأدب، على أن تصل هذه الإصدارات إلى المكتبات تباعاً خلال الفترة المقبلة.
وحول حضور هذه الإصدارات في الفعاليات الثقافية، أشار مدير الدار إلى أن الاستعدادات تشمل المشاركة بهذه العناوين في الدورة المقبلة من معرض الكتاب الذي تنظمه النيابة العامة، معرباً عن أمله في أن تُسهم الإصدارات الجديدة في رفد المكتبة الليبية بعناوين إضافية، وأن تشكل جهود الدار دعماً لحركة التأليف والنشر في البلاد.وفي حديثه عن أصحاب هذه الأعمال، وجّه جابر الشكر إلى المؤلفين والباحثين الذين اختاروا الدار لنشر أعمالهم، وكذلك إلى جميع المشاركين في مراحل إنجاز الكتب، من إعداد ومراجعة وتصميم وتجهيز وطباعة، معتبراً أن صدور الكتاب هو حصيلة جهد تشترك فيه أطراف متعددة قبل أن يصل إلى القارئ. وتجدر الإشارة إلى أن صور أغلفة الكتب المرفقة مع هذا الحوار تمثل نماذج من الإصدارات التي وصلت بالفعل، إلى جانب عدد من العناوين التي يجري تجهيزها، والتي يُنتظر وصولها إلى المكتبات تباعاً.



