
في مشهد يتكرر كل عام، اضطر معلمو ومعلمات العقود وسد العجز للوقوف أمام وزارة التربية والتعليم بطرابلس، ليس للمطالبة بامتياز، بل بأبسط حقوقهم: أجر سنوات قضوها وهم يسدون عجز قطاع التعليم داخل فصول متهالكة.
الوزارة التي استقبلتْ المحتجين بمذكرة واجتماع ، خرجت بالقرار المعتاد: )حصر شامل خلال أسبوع(. قرار يبدو في ظاهره استجابة، لكنه في جوهره اعتراف ضمني بفشل إداري مزمن.
كيف لوزارة تدير مئات المدارس لا تملك حتى قاعدة بيانات دقيقة بمن عمل لديها؟ ومن المسؤول عن ضياع سنوات من عمر معلمين عملوا دون عقود تحفظ حقهم؟
علمت هذه الفئة أن الحصر لا يعني الصرف، وأن المذكرات لا تتحول تلقائياً إلى حوالات مالية. وهم ففط يطالبون بحق لا يسقط بالتقادم، عن عمل فعلي ساهم في إنقاذ عام دراسي كامل من الانهيار.
إن الإنصاف الحقيقي لا يكون بتشكيل لجنة حصر جديدة، بل بإعلان جدول زمني واضح للصرف، واعتراف رسمي بأن من سد العجز هو معلم يمارس نفس مهام المعين، ويستحق نفس الأجر والضمان. لا أن يضاف هذا الملف إلى طابور طويل من الوعود المؤجلة .


