التعليمية

وقفة لمعلمي العقود وسد العجز !!

عبدالباسط القبلاوي

في‭ ‬مشهد‭ ‬يتكرر‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬اضطر‭ ‬معلمو‭ ‬ومعلمات‭ ‬العقود‭ ‬وسد‭ ‬العجز‭  ‬للوقوف‭ ‬أمام‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬بطرابلس،‭ ‬ليس‭ ‬للمطالبة‭ ‬بامتياز،‭ ‬بل‭ ‬بأبسط‭ ‬حقوقهم‭: ‬أجر‭ ‬سنوات‭ ‬قضوها‭ ‬وهم‭ ‬يسدون‭ ‬عجز‭ ‬قطاع‭ ‬التعليم‭ ‬داخل‭ ‬فصول‭ ‬متهالكة‭.‬

الوزارة‭ ‬التي‭ ‬استقبلتْ‭ ‬المحتجين‭ ‬بمذكرة‭ ‬واجتماع‭ ‬،‭ ‬خرجت‭ ‬بالقرار‭ ‬المعتاد‭: )‬حصر‭ ‬شامل‭ ‬خلال‭ ‬أسبوع‭(. ‬قرار‭ ‬يبدو‭ ‬في‭ ‬ظاهره‭ ‬استجابة،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬اعتراف‭ ‬ضمني‭ ‬بفشل‭ ‬إداري‭ ‬مزمن‭.‬

كيف‭ ‬لوزارة‭ ‬تدير‭ ‬مئات‭ ‬المدارس‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬حتى‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭ ‬بمن‭ ‬عمل‭ ‬لديها؟‭ ‬ومن‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬ضياع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬معلمين‭ ‬عملوا‭ ‬دون‭ ‬عقود‭ ‬تحفظ‭ ‬حقهم؟

علمت‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬أن‭ ‬الحصر‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الصرف،‭ ‬وأن‭ ‬المذكرات‭ ‬لا‭ ‬تتحول‭ ‬تلقائياً‭ ‬إلى‭ ‬حوالات‭ ‬مالية‭. ‬وهم‭ ‬ففط‭ ‬يطالبون‭ ‬بحق‭ ‬لا‭ ‬يسقط‭ ‬بالتقادم،‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬فعلي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬الانهيار‭.‬

إن‭ ‬الإنصاف‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬بتشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬حصر‭ ‬جديدة،‭ ‬بل‭ ‬بإعلان‭ ‬جدول‭ ‬زمني‭ ‬واضح‭ ‬للصرف،‭ ‬واعتراف‭ ‬رسمي‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬سد‭ ‬العجز‭ ‬هو‭ ‬معلم‭ ‬يمارس‭ ‬نفس‭ ‬مهام‭ ‬المعين،‭ ‬ويستحق‭ ‬نفس‭ ‬الأجر‭ ‬والضمان‭. ‬لا‭ ‬أن‭ ‬يضاف‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬إلى‭ ‬طابور‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬الوعود‭ ‬المؤجلة‭ .‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى