
يثار تساؤل واسع في قطاع التعليم الخاص حول مصير حقوق المعلمين والإداريين الذين يعملون دون عقود مكتوبة، وهل يفقدون ضماناتهم القانونية بسبب غياب العقد.
القانون الليبي يحسم الجدل بالنفي، فالمادة )67( من قانون علاقات العمل رقم)12( لسنة 2010 تُلزم صاحب العمل بإبرام عقد العمل كتابةً وفق النموذج المعتمد، لكنها في المقابل لم تترك العامل بلا حماية؛ حيث أجازت له إثبات حقوقه بطرق الإثبات كافة إذا أغفل صاحب العمل تحرير العقد.
وذلك وفقاً للقانون، يمكن للمعلم إثبات علاقته التعاقدية وحقوقه المالية عبر أدلة متعدَّدة، منها:
– كشوف المرتبات والتحويلات المصرفية لإثبات الأجر وانتظامه.
- أو سجلات الحضور والانصراف والجداول الدراسية لإثبات مباشرة العمل.
- كذلك المراسلات والتكليفات والرسائل الإلكترونية المتعلقة بالاتفاقات.
- ثم بطاقات العمل والملفات الإدارية والمستندات ذات الصلة.
ولتجنب النزاعات وضمان الاستقرار المهني، يتعين على إدارات المدارس الخاصة إجراء مراجعة إدارية عاجلة وشاملة تتضمن:
- حصر شامل للعاملين والتأكد من وجود عقود مكتوبة لكل معلم وإداري مع استكمال العقود الناقصة وفق النموذج القانوني المعتمد. وتوثيق المرتبات والإجازات والحقوق الماليةوالتأمينية وفق التشريعات النافذة.
خلاصة القول .. إن العقد المكتوب هو الضمان القانوني للطرفين، يحمي المعلم وينظم إدارة المدرسة ويعزز الثقة والاستقرار، بينهما.


