
في بيوتنا، قد تنتهي بعض الأطعمة في سلة المهملات، بينما كان بالإمكان الاستفادة منها، أو إعداد كميات تناسب حاجة الأسرة. يحدث ذلك أحيانًا بسبب المبالغة في الشراء، أو إعداد كميات تفوق عدد أفراد المنزل، أو اعتبار كثرة الطعام دليلًا على الكرم في المناسبات والولائم.
لكن الكرم لا يُقاس بما نضعه على المائدة ثم نتخلص من جزء كبير منه، بل بحسن التدبير واحترام النعمة ومراعاة احتياجات النَّاس.
وتقليل هدر الطعام لا يحتاج إلى إمكانات كبيرة؛ فالتخطيط للمشتريات، وتحديد الكميات قبل الطهي، وحفظ الطعام بطريقة سليمة، والاستفادة الآمنة من المتبقيات، كلها خطوات بسيطة تخفف الهدر وتساعد الأسرة على إدارة مصروفها بصورة أفضل.
كما أن تعويد الأطفال على عدم الإسراف يغرس فيهم قيمة المسؤولية، ويجعلهم أكثر تقديرًا لما يتوفر لهم من نعم.
قبل ما ترمي الأكل، فكّر:
هل اشترينا أكثر من حاجتنا؟.
وهل نقدروا نستفيدوا منه بطريقة آمنة؟.
النعمة تُصان، مش تُهدر.


