
ليبيا ليست أرض عبور، ليبيا هي أقصر طريق بين البحر المتوسط ووسط أفريقيا، ومن يسيطر على هذا الطريق يسيطر على التجارة والرسوم والمعلومة والقرار الأمني في الساحل والصحراء، لذلك لا ينبغي قراءة ما يجري كمشروعي طرق، بل كصراعٍ على صاحب البوابة، هل تكون سرت أم برنيس، وهل تكون سبها، والكفرة معًا أم الكفرة وحدها.
ما الذي ثبت فعلاً. وما الذي
لا يزال في مرحلة الدراسة؟
أعلنتْ وزارة النقل المصرية في السابع والعشرين من أكتوبر 2026 عن الممر اللوجستي الثامن، «برنيس أسوان توشكى» شرق العوينات والكفرة وإنجامينا، ويمتد حتى «دوالا» بالكاميرون، بطول يقارب أربعة آلاف وثلاثمائة كيلومتر، وقال وزير النقل المصري كامل في الخامس من نوفمبر إن مصر تنفذ طريقًا من شرق العوينات باتجاه الكفرة، وإنَّ الهدف خفض زمن النقل بين مصر، وتشاد من ثلاثة أشهر إلى أسبوع، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لـ)لترانزيت(.
لكن الدقة هنا هي أول ما يجب تصحيحه. الطريق المصري التشادي، في صيغته الأقدم والأدق، طوله ألفان وخمسمائة وسبعون كيلومترًا، ويتكون من ثلاثمائة وسبعين كيلومترًا داخل مصر، وثلاثمائة وتسعين كيلومترًا داخل ليبيا، من الكفرة إلى الحدود التشادية، وتسعمائة وثلاثين كيلومترًا داخل تشاد حتى مدينة «إبشا»، ثم ثمانمائة وثمانين كيلومترًا من «إبشا» إلى إنجامينا، وهي مسافة قائمة وبحالة جيدة. وما وصلت نسبة تنفيذه في نوفمبر 2025 إلى 15 ٪ هو القطاع المصري فقط، أما القطاع الليبي فلم يتجاوز مرحلة مذكرة تفاهم وقعتها شركة «المقاولون العرب» مع الجانب الليبي لإعداد الدراسات المساحية والبيئية والتصميم المبدئي، ثم وقعت الشركة في سبتمبر الماضي اتفاقًا مع صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا عن الجزء الأوسط الواقع داخل ليبيا، أي أن الكلام عن تنفيذ ليبي لثلاثمائة كيلومتر هو كلام عن دراسة وتصميم، لا عن طريق قائم، ومن يخلط بين الدراسة والتنفيذ يضخم المشروع المصري أكثر مما هو عليه، ويضعف موقف ليبيا التفاوضي قبل أن يبدأ التفاوض.
والتصحيح الثاني يخص المشروع الليبي.
طريق «سرت سوكنة سبها»، المعروف باسم SSS، طوله خمسمائة واثنان وأربعون كيلومترًا، منها مئة واثنان وثمانون كيلومترًا من سرت إلى سوكنة، وثلاثمائة وستون كيلومترًا من سوكنة إلى سبها، وهو طريق مزدوج بمواصفات دولية، يشرف عليه الجهاز الوطني للتنمية، ويمتد تصوره الكامل إلى أكثر من ألف كيلومتر حتى الحدود الجنوبية، نحو التوم والنيجر والحدود التشادية. أما رقم الملياري دولار الذي تردد كثيرًا ككلفة للطريق، فهو في الحقيقة قيمة الاستثمار المعلنة لمشروع المنطقة الحرة والميناء في سرت، لا كلفة الطريق، وكُلفة الطريق نفسها لم تعلن رسميًا في عقد منشور، ولا يجوز تقديم رقم المنطقة الحرة على أنه رقم الطريق، لأنَّ هذا الخلط يفتح الباب للتشكيك في المقال كله.
وميناء سرت نفسه عاد للعمل سنة 2025 بعد توقف دام أربعة عشر عامًا، والمنطقة الحرة تمتد على أكثر من مئتين وأربعة عشر هكتارًا، وتتكون من ثلاث مراحل، الأولى تنظيف وتشغيل الميناء واكتملت، والثانية رصف الأرصفة الجنوبية والشرقية وبلغت نسبة إنجازها 65 ٪، والثالثة تعميق الأعماق إلى خمسة وعشرين مترًا لاستقبال السفن العملاقة، والعُمق الحالي بين تسعة وأحد عشر مترًا، والرصيف الغربي بطول ثلاثمائة وخمسين مترًا جاهز تمامًا، والرصيف الجنوبي للحاويات بطول خمسمائة وسبعين مترًا لا يزال قيد التنفيذ. وهذا يعني أن سرت ليستْ حُلمًا، لكنها أيضًا ليست جاهزة بعد كبوابة كاملة، ومَنْ يقول إنها جاهزة اليوم يبالغ، ومَنْ يقول إنها لا شيء يكذب، والحقيقة في الوسط، ميناء يعمل، ورصيف يكتمل، وعمق يحتاج إلى تعميق، وطريق يبنى، وكلها أوراق قوة، لكنها أوراق لم تكتمل بعد.
الفرق بين المشروعين
الفرق ليس في الاتجاه بل في المركز. الممر المصري ميناؤه الحاكم «برنيس» على البحر الأحمر، ومساره الليبي هو «الكفرة» فقط في أقصى الجنوب الشرقي، والقيمة المضافة الكبرى فيه، من موانئ ومناطق لوجستية وصناعة وتصدير، تبقى أساسًا في مصر، وليبيا فيه شريك عبور ودراسة. أما الممر الليبي فميناؤه سرت على البحر المتوسط، ومساره يمر بـ«الجفرة، وسوكنة، وسبها»، والقيمة المضافة فيه، من تخزين، وتفريغ وتجارة، ورسوم ووظائف، تبقى في ليبيا إذا أدير ليبيًا. الأول يجعل ليبيا ممرًا، والثاني يجعلها بوابة، والممر يأخذ رسم عبور، والبوابة تأخذ الاقتصاد كله.
وهنا نقطة يغفل عنها كثيرون. تشاد لا تنتظر ليبيا وحدها، فهي تملك اليوم منفذًا عبر «دوالا» بالكاميرون، وتفاوض مصر على برنيس، وتفاوض ليبيا على سرت، والكفرة، وتملك تاريخيًا طريقًا عبر السودان إلى بورسودان، وكلما تعددتْ خياراتها زادت قوتها التفاوضية وقلت قوة كل طرف منفرد، لذلك ليبيا لا تنافس مصر فقط، بل تنافس كل الموانئ التي تخدم تشاد، وقوتها الوحيدة أنها الأقصر جغرافيا إلى المتوسط، وأنها تملك طريقين لا طريقًا واحدًا، سرت عبر سبها، والكفرة عبر الشرق، ومَنْ يملك طريقين يفرض شروطه، ومَنْ يملك طريقًا واحدًا يفرض غيره عليه شروطه.
ما الأفضل للجنوب
الجنوب ليس مدينة واحدة، الجنوب هو )الكفرة، وسبها، وسوكنة والجفرة، وأوباري، ومرزق، وغات، وتازربو(، والممر المصري يخدم مدينة واحدة ويترك الباقي بلا طريق حديث، وبلا سوق، وبلا ميناء قريب، أما طريق SSS» فهو أول طريق مزدوج يربط سبها بسرت مباشرة، ويختصر المسافة والكلفة على أهل الجنوب، ويفتح أمامهم سوقا متوسطية، ويجعل منتجات النيجر وتشاد تمر عبر مدنهم لا فوق رؤوسهم.
ومصلحة الجنوب ليست في رفض طريق الكفرة، بل في قاعدة واحدة، لا طريق للكفرة يكون بديلاً عن طريق سبها، بل مكملاً له، وبشروط ليبية، وبملكية ليبية للميناء البري، وبصندوق تنمية يمول من رسوم العبور لصالح سبها والكفرة معًا، فالخطر ليس أن تبني مصر طريقًا، بل أن يلعب بالجنوب، الكفرة ضد سبها، والشرق ضد الغرب، والطريق الشرقي ضد الطريق الأوسط، ومن يفرق الجنوب يسهل عليه أن يمر فوقه.
ومَنْ يقرأ خريطة الجنوب بذكاء يرى أن الكفرة وسبها ليستا متنافستين، بل متكاملتان، الكفرة بوابة الشرق نحو تشاد والسودان، وسبها بوابة الوسط نحو النيجر وتشاد معا، وأي مشروع يخدم واحدة ويهمل الأخرى يخلق جنوبين، جنوبًا مربوطًا بالتجارة، وآخر مربوطًا بالتهميش، والجنوب المربوط بالتهميش يتحوَّل مع الوقت إلى وقود للتهريب، والسلاح، والهجرة، والجنوب المربوط بالتجارة يتحوَّل إلى شريك في الدولة، وهذا هو الفرق بين طريق يبني دولة، وطريق يبني ممرًا. وهنا، من زاوية القانون الدولي، يجب أن يقال بوضوح إن ليبيا اليوم بلا سلطة موحدة تملك حق التوقيع الملزم على اتفاقية ممر دولي، وبلا برلمان واحد يصادق، وبلا حكومة واحدة تحاسب، وأي مذكرة تفاهم توقعها جهة منفردة، أو صندوق، أو جهاز، تبقى التزامًا إداريًا وفنيًا، لا اتفاقية دولة، ولا تنشئ حقًا دائمًا لأي طرف أجنبي في أرض ليبية، ولا تمنح أحدًا حق المرور الدائم، ولا حق إدارة ميناء بري، ولا حق فرض رسوم، وكل ما يُبنى على انقسام سيبقى قابلا للمراجعة حين تقوم الدولة الموحدة، وما يبني على الانقسام يبني على رمل.
من يقف خلف الطرق؟
مصر تريد سوقًا لصادراتها ومواد خام من تشاد، ومركز ترانزيت ينافس قناة السويس بريًا، وهذا حقها، لكنه ليس حقًا على حساب ليبيا، ومصر لا تخفي أنها تريد أن تكون المركز لا شريكًا متساويًا، والإمارات حاضرة في ليبيا بالدعم السياسي، والعسكري لقوات الشرق، وحاضرة اقتصاديًا بالاستثمار في الموانئ واللوجستيات والطاقة، ومصلحتها أن تبقى الموانئ الليبية مفتوحة لشبكتها، وألا تتحوَّل سرت إلى بوابة مستقلة تخرج عن أي نفوذ، وهي في الوقت نفسه منفذة لجزء من طريق SSS، أي أنها تلعب على الطريقين، ومن يفهم هذا يفهم أن لا حليف دائم في اللوجستيات بل مصالح تدار.
وتركيا لا تنظر إلى الطريق فقط بل إلى البحر، فبعد مصادقة مجلس النَّواب على اتفاق ترسيم الحدود البحرية معها صار لها مصلحة في أن يكون الساحل الليبي قاعدة لوجستية تربطها بأفريقيا، من الساحل إلى شمال النيجر وتشاد، ومنها إلى السودان، ونيجيريا، وإثيوبيا، وهي بذلك تنافس مباشرة مشروع برنيس دوالا، وتنافس أيضًا خط غاز شرق المتوسط، وطريق سرت يخدم هذا التصور التركي، وطريق الكفرة يضعفه، والصين حاضرة بهدوء، فشركة «تشاينا هاربور» تناقش مع المنطقة الحرة في سرت تطوير الميناء والأرصفة العميقة والطاقة الشمسية، وقطر، والسعودية، وعُمان، وأبوظبي قدمتْ عروضًا لتشغيل الميناء، أي أن سرت صارت ساحة عروض دولية، لا مشروعًا محليًا، ومن يدير هذه العروض بذكاء يرفع سعر ليبيا، ومن يوقع مع أول عارض يبيعها بأقل سعر.
وروسيا تستخدم قواعد في الجفرة، وبراك الشاطئ، وبنغازي، وسرت، وميناء طبرق، كنقطة انطلاق للفيلق الإفريقي نحو )مالي وبوركينا فاسو والنيجر وجمهورية إفريقيا الوسطى(، وتحدثت تقارير غربية وتحليل لصور أقمار صناعية في سبتمبر الماضي عن وصول معدات روسية إلى طبرق، ومصلحة موسكو أن يبقى الجنوب الليبي مفتوحًا وقابلاً للتحكم، وأن تكون هي الحكم في منطقة الساحل، لا أن تتحوَّل الطرق إلى ممرات مدنية خاضعة لدولة ليبية قوية تراقب كل شاحنة، وإيطاليا تريد من ليبيا طريقًا آمنًا للطاقة والتجارة يربط صقلية بالساحل عبر مصراتة وسرت، وتريد ضبط الهجرة من الجنوب، وفرنسا التي خسرت نفوذها في النيجر، ومالي، وبوركينا فاسو تريد أن تبقى حاضرة في الساحل عبر ليبيا وتشاد، وأمريكا تريد منع روسيا من تحويل ليبيا إلى قاعدة، ومنع أي ممر يخرج عن رقابتها، وكلهم يريدون ليبيا مستقرة، لكن مستقرة بشروطهم لا بشروطها.
وتبقى إسرائيل، وهي المصلحة الأخفى والأكثر حساسية، وهنا يجب الدقة الكاملة، لأنَّ كثيرًا مما يتداول مزاعم بلا وثائق. ما هو موثق أن تشاد وإسرائيل استعادتا العلاقات الدبلوماسية في يناير 2019، بعد زيارة إدريس ديبي إلى إسرائيل وزيارة نتنياهو إلى إنجامينا، ووقعتا اتفاقي دفاع، وأمن لم تنشر تفاصيلهما، وقالت مصادر تشادية إن إسرائيل زودت تشاد بمعدات لقتال المتمردين في الشمال، وأن تشاد تريد من إسرائيل أمنًا واستخبارات وتكنولوجيا وزراعة، وأن إسرائيل تريد من تشاد موطئ قدم في قلب أفريقيا المسلمة، وحدودًا مع ليبيا والسودان. وما هو موثق أيضًا أن تشاد استدعت سفيرها من إسرائيل في نوفمبر 2023 احتجاجًا على حرب غزة، ثم أغلقت سفارتها في إسرائيل في سبتمبر 2025 لأسباب مالية، مع تأكيد أن الإغلاق لا يؤثر في العلاقات الدبلوماسية، أي أن العلاقة لم تنقطع، لكنها أيضًا ليست في ذروتها، ومن يقدمها كتحالف ثابت يبالغ، ومن ينفيها ينكر واقعًا موثقًا .. أما المزاعم المتداولة عن خطة إسرائيلية لاستيراد خمسين ألف برميل يوميًا من شرق ليبيا، وبناء منظومة رادارات بين طبرق، ورأس لانوف، وتطوير مصفاة رأس لانوف ومطار بنغازي، فهي روايات بلا وثائق رسمية، ولم يصدر بشأنها رد رسمي، ولا يجوز تقديمها كحقيقة، والتحليل الذكي لا يحتاجها، لأن المنطق وحده يكفي. إسرائيل لا تحتاج إلى أن تملك طريقًا في ليبيا، بل تحتاج إلى ثلاثة أشياء، ألا يتحوَّل الجنوب الليبي إلى ممر سلاح خارج رقابتها، وألا تتحوَّل تشاد إلى حليف لخصومها، وألا يصبح الساحل الليبي قاعدة تركية، أو روسية مغلقة أمامها، لذلك مصلحتها البنيوية أن يبقى الجنوب مفككًا وقابلا للاختراق، وأن تبقى الكفرة بوابة مفتوحة بلا دولة قوية، وأن يبقى أي مشروع ليبي موحد ضعيفًا، أو مؤجلا، وهذا هو الدرس، أخطر مصلحة أجنبية ليست التي تعلن طريقًا، بل التي تستفيد من غياب الطريق الليبي.
وتصحيح أخير لا يقل أهمية. ما نقل عن رفض القيادة العامة للمخطط المصري لم يظهر في بيان رسمي منشور يمكن التحقَّق منه، بل إن الوقائع المنشورة تقول العكس جزئيًا، فصندوق التنمية وإعادة الإعمار وقع مع «المقاولون العرب» اتفاق دراسة للقطاع الليبي، والجهاز الوطني للتنمية هو نفسه المشرف على طريق SSS، أي أن الموقف الليبي من الممر المصري غير معلن، وغير موحد حتى الآن، وليبيا بلا حكومة واحدة، وبلا برلمان واحد يوقع اتفاقية دولية ملزمة، وهذا هو العيب البنيوي الذي يجعل أي طريق يبنى فوق أرض بلا قرار موحد، طريًقا قابلا للابتزاز والتوقف والتحويل في أي لحظة.
أين مصلحة ليبيا فقط؟
مصلحة ليبيا في ثلاثة شروط لا في شعار، الأول شرط السيادة، فلا ممر دولي عبر ليبيا إلا باتفاقية دولة واحدة، تحدد الرسوم وملكية الموانئ البرية وحق التفتيش والتنظيم الأمني، الكفرة ميناء بري ليبي، وسرت ميناء بحري ليبي، ولا امتداد إداري لأي ممر أجنبي، والثاني شرط التكامل، فيبنى الممران معًا، بأولوية سرت، وربط الكفرة بسبها، حتى لا يتحوَّل الشرق إلى جزيرة لوجستية، والجنوب الغربي إلى صحراء منسية، فليبيا بطريقين أقوى من ليبيا تستعمل في طريق واحد، والثالث شرط العائد، فينشأ صندوق تنمية الجنوب من رسوم العبور والترانزيت، يمول الطرق الداخلية والكهرباء والمياه والجامعات والمستشفيات في سبها والكفرة معا، فلا يعقل أن تعبر مليارات الدولارات فوق أرض لا يصلها الماء.
ودبلوماسيا، الموقف الأذكى ليس لا لمصر، بل نعم بشروط ليبيا، وليس اختاريًا لتشاد، بل عندك بوابتان ليبيتان، وكلتاهما أقصر من «برنيس، ودوالا»، وليس عداء لأي دولة، بل رسالة واحدة، ليبيا تؤجر موقعها ولا تبيع جغرافيتها، ومن أراد أن يبني طريقًا عبر ليبيا فليبن معها طريقها، ومن أراد أن يمر فوقها فليدفع ثمن المرور، ومن أراد أن يفرق جنوبها فليعلم أن الجنوب حين يقرر معًا يصبح هو صاحب البوابة، لا مجرد أرض تمر فوقها البوابات.
الصراع حول ليبيا صار صراع موانئ وطرق، مصر تريد المركز، وتركيا تريد البحر، والبر، وروسيا تريد الممر العسكري، والإمارات، والصين، وقطر تريد الموانئ، وأوروبا تريد الطاقة والهجرة، وإسرائيل تريد عينًا على الجنوب والساحل، وكلهم بدرجات مختلفة يستفيدون من ليبيا منقسمة وجنوب مفكك ودولة بلا قرار موحد، أما ليبيا فمصلحتها واحدة، دولة واحدة توقع، وجنوب واحد يقرر، وطريقان يلتقيان في سبها، وميناء يعمل في سرت، وميناء بري ليبي في الكفرة، فليبيا ليستْ ممرًا بين «برنيس ودوالا»، ليبيا هي البوابة، ومَنْ أراد العبور فليدفع ثمن البوابة وليحترم صاحبها.
مصلحة ليبيا في ثلاث
السيادة .. التكامل .. العائد
SSS أول طريق مزدوج يربط سبها بسرت مباشرة ويفتح أمامهم سوقًا متوسطية



