
لا أحد يشكك في قدرة وإمكانات المدرب السنغالي الو سيسيه فهو من قاد المنتخب السنغالي إلى عرش الكرة الأفريقية، وهو احد أفضل المدربين في القارة الأفريقية بشهادة كل من له علاقة بكرة القدم وهو أمر محسوم ولن أطيل في ذلك.
المهم الآن هو مغادرة «سيسيه» بعد عام من استلامه الدفة الفنية لمنتخبنا دون سابق إنذار. سيسه مدرب محترف له خبرته يعمل وفق أسس علمية مع اتحادات لها القدرة على لجم أنديتها وتفضيل صالح الكرة الوطنية قبل صالح الأندية. اتحادات تعمل في وضح النهار وتنجز ما تضعه على خارطتها وأجندتها اتحادات لا تعمل بطريقة كل يوم ويومه التى يجيدها أغلب من تولى إدارة كرة القدم الليبية على مدى سبعين عامًا من الضياع اتحادات قادرة على تطويع الأندية لصالح المنتخب لا تطويع المنتخب لصالح الأندية. المعسكر الأخير لمنتخبنا أوضح كم النفاق والتدليس الذي يمارس في حق المدرب خاصة عندما تم الزج باسمه في المناكفات الليبية البحثة عندما تم إعلان قائمة المنتخب الوطني لمعسكر المغرب لمباراتي النيجر وليبيريا تلك القائمة التى شهدتْ جدالاً كبيرًا وغاب عنها أغلب اللاعبين المميزين في الدوري المحلي بعد تفضيل عدد من الأندية معسكراتها على معسكر المنتخب الوطني فتعالات الأصواتُ على سيسيه وكيف أنه لم يستدعِ «سين، وصاد» من اللاعبين وهم على يقين أن سيسيه ورغم غيابه عن أغلب مباريات الدوري الليبي إلا أنه يتابع الأندية التي تصارع على لقب الدوري ولديها أغلب اللاعبين المَّمكن لهم تقمص الغلالة الوطنية. سيسة لم يكن المشكلة ولن يكون الحل لأن مشكلة الكرة الليبية مزمنة ولها عشرات العقود من الزمن وحتى لو بقي سيسيه لم يكن له تحقيق آماله وآمال كل الليبيين في مشاهدة منتخب وطني قوي قادر على مقارعة نظرائه من الدول. سيسه اختار المغادرة بعد أن تأكد من أن العلاج غير ممكن، وأن إهدار الوقت أمرٌ غير مفيد له. والكرة الليبية كان بامكان سيسيه البقاء إلى نهاية عقده الذي يستمر حتى 2027 إلا أنه فضَّل الانسحاب وعلى كل مَنْ يهمه أمر كرة القدم الليبية البحث عن أسباب أخرى للرحيل سيسه غير التى ذكرتها لأن اأسباب تخلف كرة القدم الليبية لا تعد ولا تحصى وما نراه من نتائج على صعيد المنتخبات والأندية في كل المشاركات الدولية دليلٌ على مدى التخلف الذي وصلتْ إليه كرتنا .


