سياحة

أبولونيا .. تكشف عن أسرارها: العثور على مسرح أثري خارج أسوار المدينة

ميار شرف الدين

أعلنت‭ ‬مراقبة‭ ‬آثار‭ ‬شحات،‭ ‬عبر‭ ‬صفحتها‭ ‬الرسمية‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬فيسبوك‭ ‬اليوم‭ ‬الجمعة‭ ‬17‭ ‬يوليو‭ ‬2026،‭ ‬عن‭ ‬اكتشاف‭ ‬مسرح‭ ‬أثري‭ ‬جديد‭ ‬خارج‭ ‬أسوار‭ ‬مدينة‭ ‬أبولونيا‭ ‬الأثرية،‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬علمي‭ ‬لافت‭ ‬حققته‭ ‬البعثة‭ ‬الأثرية‭ ‬الفرنسية‭ ‬خلال‭ ‬موسمها‭ ‬الميداني‭ ‬الحالي‭. ‬وتواصل‭ ‬فرق‭ ‬العمليات‭ ‬الأثرية‭ ‬جهودها‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬لتوثيق‭ ‬هذا‭ ‬المعلم‭ ‬المعماري،‭ ‬وتحديد‭ ‬تأريخه‭ ‬الدقيق‭ ‬ومراحل‭ ‬بنائه،‭ ‬وفهم‭ ‬وظيفته‭ ‬وسياقه‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التوسع‭ ‬العمراني‭ ‬للمدينة‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬النتائج‭ ‬الأولية‭ ‬في‭ ‬طبقات‭ ‬الردميات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬اللقى‭ ‬الأثرية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المكتشفات‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقاً‭ ‬واسعة‭ ‬لإعادة‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭ ‬التاريخي‭ ‬لأبولونيا‭. ‬وقد‭ ‬ثمنت‭ ‬مراقبة‭ ‬آثار‭ ‬شحات‭ ‬الجهود‭ ‬العلمية‭ ‬للبعثة‭ ‬الفرنسية‭ ‬والباحثين‭ ‬المشاركين،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الكشف‭ ‬يعزز‭ ‬القيمة‭ ‬الحضارية‭ ‬للمدينة‭ ‬بوصفها‭ ‬كنزاً‭ ‬من‭ ‬الشواهد‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تنبض‭ ‬بالتاريخ‭. ‬وتكشف‭ ‬الصور‭ ‬الموثقة‭ ‬للموقع‭ ‬عن‭ ‬ظهور‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬مدرجات‭ ‬المسرح‭ ‬الحجرية‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬معالمها‭ ‬تتضح‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬التربة،‭ ‬حيث‭ ‬ترسم‭ ‬اللقطات‭ ‬واسعة‭ ‬الزاوية‭ ‬علاقة‭ ‬المسرح‭ ‬بمحيطه‭ ‬الجغرافي‭ ‬الخارجي‭ ‬وبأسوار‭ ‬المدينة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تبرز‭ ‬اللقطات‭ ‬المقربة‭ ‬تفاصيل‭ ‬التكوين‭ ‬المعماري‭ ‬الدقيق‭ ‬للمدرجات‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الميداني‭ ‬المهني‭ ‬لكشف‭ ‬أبعادها‭ ‬الهندسية‭ ‬الكاملة،‭ ‬مما‭ ‬يجسد‭ ‬حجم‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬التنقيب‭ ‬داخل‭ ‬هذا‭ ‬المعلم‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬يبرز‭ ‬كإضافة‭ ‬نوعية‭ ‬خارج‭ ‬النطاق‭ ‬العمراني‭ ‬المعتاد‭. ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬الاهتمام‭ ‬الوطني‭ ‬بهذه‭ ‬المكتشفات‭ ‬الاستثنائية،‭ ‬حضر‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬الفضيل‭ ‬الحاسي‭ ‬مراسم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬بمدينة‭ ‬سوسة‭ ‬أبولونيا،‭ ‬والتي‭ ‬شملت‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬ديوان‭ ‬أو‭ ‬مسرح‭ ‬أثري‭ ‬صغير،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إعادة‭ ‬تحديد‭ ‬مواقع‭ ‬تاريخية‭ ‬هامة‭ ‬غربي‭ ‬المدينة،‭ ‬تضمنت‭ ‬مضمار‭ ‬السباق‭ ‬اليوناني‭ ‬الاستاديوم‭ ‬ومجموعة‭ ‬من‭ ‬معابد‭ ‬الآلهة،‭ ‬وذلك‭ ‬بمشاركة‭ ‬البعثة‭ ‬الأثرية‭ ‬الفرنسية‭ ‬ونخبة‭ ‬من‭ ‬المختصين؛‭ ‬حيث‭ ‬شدد‭ ‬الدكتور‭ ‬الحاسي،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬سعيه‭ ‬المستمر‭ ‬لدعم‭ ‬صون‭ ‬التراث‭ ‬الوطني‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بالهوية‭ ‬التاريخية،‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬الاكتشافات‭ ‬التي‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬سجل‭ ‬أبولونيا‭ ‬العريق،‭ ‬مؤكداً‭ ‬ضرورة‭ ‬تضافر‭ ‬الجهود‭ ‬العلمية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬الحضاري‭ ‬الاستثنائي‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى