
نحن كمواطنين نرتكب نفس الخطأ كل عام، نرفع سقف توقعاتنا عالياً، ونظن أن عقول مسؤولينا ستصل إليه.
نحلم بزيادة المرتب، وصرف الفروقات، وتأمين صحي يحفظ كرامتنا، وعام دراسي مستقر لأبنائنا.
بينما الواقع يقول إن اجتماعاً وصفوه بالمستعجل يمكن تأجيله أسبوعين دون خجل.
وما يثبت سذاجة أحلامنا، أن التاجر كان أذكى منا، رفع أسعاره لأنه توقع الزيادة، والخباز صغّر رغيفه لأنه توقعها، والدولار ارتفع لأنه توقعها أيضاً.
كلهم قبضوا ثمن الزيادة قبل أن تأتي، إلا نحن، ما زلنا ننتظرها على قارعة الطريق.
لذلك، آن الأوان أن نطبق الحكمة الشعبية بحذافيرها اضرب النقص تجي أنت والحق سواء.
لا تنتظر منهم الكثير، توقع القليل، بل توقع العدم، فإن جاء العدم فأنت لم تُصدم، وإن جاء القليل بالخطأ فستحتفل به كأنه إنجاز تاريخي. خليهن ياحسن..


