
الحياة صارت مملّة جدًا، بالقدر الذي يجعلنا نتسوّل لحظات الفرح النادرة من جيوب هذه الأيام البخيلة.. لا شيئ سوى حوارات تنضح بالعفونة.. سوى بطولات كاذبة يروّج لها الواهمون.. سوى لغة هابطة وحوارات مبتورة، محكومة بالفشل.. سوى مدن بائسة، محاطة بالخنادق، وأصابع متحفزة للضغط على زناد الكراهية.. انتهت حرب المدافع والدبابات، وبدأت حرب أخرى بالمنشورات المبتذلة، والشتائم المقذعة، واتهام النوايا.. الحياة صارت مملّة جدًا؛ غابت الأوقات الطيبة خلف آفاق الريبة، وتحوّل الجميع إلى قنابل موقوتة، وأفخاخ قابلة للانفجار..
*******
ما أعجبني في معرض طرابلس للكتاب هذا العام خلوه من أي صور لزعامات سياسية أو أمنية، فقط علم ليبيا، وبوسترات بعنوان المعرض والجهة الراعية.


