
بدعوة من السفارة الإسبانية، والهيئة الليبية للبحث العلمي، ودار الفنون وبحضور جمع من الفنانين والدبلوماسيين، والمهتمين بالفن التشكيلي، أفتتح السبت الماضي 24 أكتوبر الجاري بدار الفنون بطرابلس، المعرض الفني )سرادق: كشف الذات( للفنان الدكتور معتوق أبوراوي
واستهل الافتتاح بكلمة مدير دار الفنون، م. خليفة المهدوي، الذي أكد على قيمة الفن التشكيلي وعلى ضرورة التعاون الفني الدولي، كما أشاد بتجربة الفنان معتوق بوراوي.
من جهته عبر السفير الاسباني في ليبيا عن أهمية تجربة بوراوي التشكيلية وعن سعادته بحضور هذا المحفل الذي يضيف قيمة انسانية لهذا الفن المميز.
كما ألقى الفنان معتوق أبوراوي كلمة رحب فيها بالضيوف وشكر فيها وفد السفارة الإسبانية.
بعدها جرى افتتاح المعرض وسط ابتهاج واحتفاء الحضور.
ويعد الفنان بوراوي من أهم الأسماء التشكيلية التي نحتت تجربتها الخاصة على مدى أكثر من عشرين عامًا بدأب وإخلاص وتميز؛ حيث تطورت تجربته التشكيلية بشكل لافت وأصبحت في مصاف التجارب التشكيلية العالمية، وقد اقام العديد من المعارض بالخارج في اسبانيا وغيرها من دول العالم.
ويقول بوراوي عن فنه:
)هذا المنجز الذي ينام بين أيديكم الآن ما هو إلا محاولة جادة في التقصي والبحث الفكري، وقلق بصريّ وادع؛ إنه خلاصةُ ترحالٍ إنساني وبحثٍ أكاديمي طاف الآفاق ليتلمّس حلولاً بديلة تنأى بنفسها عن الاستنساخ الجاهز.
تجربةٌ تتقاطع في عمقها مع رؤية الشيخ الأكبر ابن عربي «بأن الفن كشفٌ لباطن الوجود لا محاكاة لظاهره»؛ لذلك جاء يرتوي من ينابيع ثقافةٍ ممتدة بين القارات، مدفوعاً بشغف المعرفة ومَدِّ جسورها.
ولأن الفن لا ينفصل عن منبعه الأول، فإن خروجي إلى آفاق الحداثة المعاصرة لم يكن قطيعة مع الجذور، بل كان تفعيلاً لها.. فكلما توغلت في محارف إسبانيا الفنية، وجدتني مسكوناً بطفولتي البِكر، مأخوذاً بالحنين إلى ضيعتي؛ مسقطِ رأسي ومرتعِ طفولتي «القره بوللي» وبحرها الساحر الذي صقل مخيلتي..لهذا تزدهي ليبيا بمثل هكذا وعي فني استطاع ان يسبر الروح البشرية في كل تمثلاتها، وأيضا هذه البصمة الخاصة التي ستبقى علامة تشكيلية باهرة في مسيرة الفن التشكيلي الليبي.
يذكر أن المعرض سيستمر لمدة شهر كامل بمقر دار الفنون بطرابلس.



