
يقام المعرض في كل عام، وتتوافد جموع من لديهم الشغف الكبير بالقراءة، وإقتناء الكتب، من الطلاب والدارسين والبحاث، والمثقفين، والكتَّاب، وفي كل عام أيضًا يتجدد الأملُ بالحصول على الكتب بأسعار معقولة، ولكن للأسف تعاد الشكوى نفسها من غلاء الأسعار، لهذا حملنا سؤالنا إلى مجموعة من الكتَّاب والمثقفين، والزائرين من شرائح المجتمع المختلفة لمعرفة رأيهم. عما إذا كانت الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع؟. وما مدى الإقبال حسب الأسعار برأيك؟، وكيف يصبح ذلك حاجز»ا أمام القارئ العادي، والمهتم والدارس؟.
سمية حداد – دكتور آداب ولغات
سعرُ الكتب في العموم باهظة الثمن إلا منشورات بعض الجهات كـ)الجامعات أو مركز الدراسات التاريخية( تجدين كتبًا بـ«20»د.ل وأحيانًا 50د.ل أما باقي الدُور فيصل سعره إلى 400د.ل وكتــب التخصص باللغة الأجنبية كـ«الطب والهندسة» فتصل إلى 1700 د.ل، والموسوعات وأمهات الكتب سعرها يصل 3000 د.ل وهذا ما سبب عزوفًا في القدرة الشرائيةّ.
محمد ناجي – قاص
الأسعارُ متفاوتة، تبدأ من الـ 5 – 10 د.ل وطالع حسب الكتاب، وحسب دُور النشر، وحسب ميول ورغبة القارئ. الأمرُ يحتاج بعض الصبر بالنسبة ليَّ احتجتُ لجولة 5 أيام من العاشرة صباحًا وحتى الثامنة مساءً حتى استطعتُ معرفة ذلك، وأيضًا اشتريتً كتبًا، وعناوين مناسبة في مدى 25 و 30 و 40 و 50 د.ل.
أمينة بن منصور – شاعرة
غلاء الكتب يؤثر في حجم الإقبال على شرائها، ويجعلنا نضطر إلى انتقاء كتاب، أو اثنين، بينما كنا نتمنى أن نغادر المعرض محمّلين بعوالم كثيرة.
أقول وكلي أسف أن أسعار الكتب كانت باهظة جدًا، بما يجعل اقتناءها عبئًا على كثير من القراء، مهما بلغتْ رغبتهم في القراءة ..
بالأمس وأنا اتجول في أروقة المعرض رأيتُ الكثير من الزوار يتناولون الكتب ثم يعيدونها مكانها مضطرين .. لقد أصبحت القدرة الشرائية لدى المواطن هي التي تحدد مساحة المعرفة التي يستطيع الوصول إليها وهذا مؤسف جدًا.
طه الحنبوك – مثقف ومهتم
الأسعارُ الحقيقة غالية لسببين من وجهة نظري، أولاً سعر الصرف، وهذا طبيعي ومعروف
ثانيًا مسألة عرض الكتب في المعرض لا تخلو من الاستغلال والزيادة بسبب تحميل تكاليف السفر والنقل والشحن ووزن الكتاب أثناء شحنه إلى ليبيا، فكثير من الكتب أسعارها في المكتبة في الأحوال العادية تكون أرخص قليلاً من وجودها بالمعرض لعدم وجود تكاليف أخرى تحمل على الكتاب. عمومًا المعرض أميل إلى أنه مكان يوفر الكتب غير المتوافرة دائمًا ويصعب الحصول عليها عادة، أما العناوين المتاحة فيمكن شراؤها في الأوقات الأخرى.
أمل بنود – شاعرة
على الرغم من مشاركتي كشاعرة في معرض النيابة بطرابلس، لم استطع اقتناء أكثر من كتابين بسبب ارتفاع الأسعار إلى جانب محدودية حضور دور النشر العريقة، وحتى مَنْ يحضر منها لا يأتي دائمًا بثقله وإصداراته كما نأمل وهذا ما جعلني اتساءل: لماذا تغيب دُور النشر العربية العريقة، وذات القيمة الثقافية عن معارض الكتاب في ليبيا؟. وإن حضرتْ فلماذا لا تعكس إصداراتها المعروضة ثقلها الحقيقي ومكانتها في المشهد الثقافي العربي وكأنها تأتي بما لا يليق بتاريخها ولا بما ينتظره القارئ الليبي منها!..واللافت أيضًا أن القارئ لم يجد دعمًا حقيقيًا من الدولة كتخفيضات خاصة، أو كوبونات شراء للمشاركين أو مبادرات تجعل اقتناء الكتب أكثر سهولة.
علاء عزالدين – رائد أعمال ومؤسس منظمة «رواحل»
بعد جولة سريعة في معرض الكتاب، خرجتُ ببعض الملاحظات حول أسباب ضعف الإقبال الجماهيري، وما يمكن فعله لتحويل المعرض إلى حدث ثقافي يليق بليبيا، و في تقديري، أبرز الإشكاليات:
1. الجهة المنظمة: تنظيم معرض دولي للكتاب يمثل الدولة ينبغي أن يكون من اختصاص وزارة الثقافة. فاسم الجهة المنظمة يحمل دلالات سياسية ومؤسسية، ويضفي على المعرض صبغة معينة، حتى وإن حاول المنظمون تنويع المحتوى والأنشطة. وهذا لا ينتقص من الجهود المبذولة، ولكنه سؤال يتعلق بهوية المعرض واستقلاليته الثقافية.
2. صعوبة الوصول: قد يبدو الأمر تفصيلًا صغيرًا، لكن مجرد التفكير في الازدحام والبحث عن مكان لركن السيارة كفيل بصرف كثيرين عن زيارة المعرض. لا يمكن أن نطالب النَّاس بالإقبال على حدث ثقافي دون أن نهيء لهم سُبل الوصول إليه بسهولة.
3. غياب الطابع المهرجاني: معارض الكتاب حول العالم ليست مجرد أسواق لبيع الكتب، بل مهرجانات ثقافية تجمع أهل القلم، والفكر، والفن، وتفتح مساحات للحوار والنقاش والتفاعل. مستوى الندوات والحوارات والفعاليات المصاحبة هو ما يصنع هوية المعرض ويمنحه قيمته الثقافية، لا عدد الأجنحة وحده.
4. ضعف التشبيك التجاري: ينبغي أن يكون المعرض حلقة وصل بين دُور النشر الدولية والمؤسسات التعليمية والجامعات والمكتبات المحلية، بما يتيح للناشرين تسويق كتبهم حتى بعد انتهاء المعرض. فقد أحجمتْ دور نشر عديدة عن المشاركة هذا العام، ويبدو أن ضعف المبيعات في الدورات السابقة كان أحد الأسباب. الناشر في النهاية مؤسسة تجارية، ولا يمكن أن نطالبه بالحضور دون أن نوفر له فرصًا معقولة لتحقيق العائد.
5. توقيت المعرض: من الضروري اختيار موعد لا يتعارض مع المعارض الدولية والإقليمية الكبرى. هذا العام، مثلًا، يتزامن معرض طرابلس مع معرض بيروت للكتاب، ويأتي قريبًا جدًا من معرض الجزائر، مما يصعّب مشاركة دور النشر التي تنتقل بين هذه المعارض.
6. إشراك المؤسسات الحكومية: لماذا لا تُنظَّم حملات داخل المؤسسات الحكومية لتشجيع الموظفين على زيارة المعرض، مع تخصيص أيام لزيارات جماعية وتقديم خصومات مجزية تتحمل المؤسسات جزءًا من تكلفتها؟. هكذا ننشر ثقافة القراءة داخل مؤسساتنا، ونكرّم العاملين فيها، ونسهم في تحريك مبيعات الناشرين.
7. التسويق للمعرض: لا يكفي الإعلان عن موعد الافتتاح ونشر صور الزيارات الرسمية. المعرض يحتاج إلى حملة تسويقية تبدأ قبل افتتاحه بأسابيع، وتستهدف شرائح مختلفة من المجتمع، خصوصًا الشباب، والطلاب والعائلات. نريد أن يعرف النَّاس ماذا سيجدون في المعرض؟، ومن سيقابلون؟، وما الفعاليات التي تستحق أن يخصصوا لها وقتهم؟.
دارين حسين المهدوي -كاتبة روايات
كنتُ أحد الكتّاب المشاركين في البرنامج الثقافي، كل شيء كان جميلًا حقيقةً وتنظيم جيد ما عدا المركز الاعلامي كان سيئًا ويفتقد المهنية والتعامل الحسن. وبالنسبة لدُور النشر كانتْ كتبهم قيمة ولكن الأسعار غالية تتراوح بين 80 و 100 د.ل وما فوق.
هشام بشير الفرجانى – ناشر
نحن أربعة أخوة يملكون مكتبة «الفرجانى» ونعمل فى المجال نفسه لدينا ثلاث مكتبات فى طرابلس، و مكتبة فى القاهرة. هناك اقبال أكبر على شراء الكتب أكثر من السنوات السابقة وتعتبر أسعارنا جيدة لأننا لدينا كتب المترجمة؛ فهناك جزء من قيمة الكتاب تذهب الى حقوق المترجم ولكن وبحكم أننا فى هذا الشأن منذ زمن تعد أسعارنا معقولة فمثلاً كتاب ثمنه 70دينارًا صرفنا عليه 4 دولارات.
وفي سؤالنا هل الكتاب الالكترونى أخذ محل الكتاب المطبوع ؟.
أجاب هشام بالقول :
مازال الكتابُ المطبوع له مكانته ويتم اقتناؤه، ومازالت النَّاس تحبُ قراءة الكتب و أخيرًا لدينا مطلب كدور كتب نطالب بان تكون هناك جهة فى ليبيا تساعد دور الكتب, تقوم بشراء كتب من إصدارات. دور الكتب حتى تكون رافدًا و داعمًا لدور النشر فمثلا نحن كنا نطبع فى ثلاثة آلاف كتاب الآن بدأنا نطبع ألف كتاب لأن التكلفة كبيرة، فلو جهة تكفلت بشراء 200 كتاب هذا الدعم يساند دور الكتب فى استمرارها فى العمل.
عبدالسلام الغريانى -كاتب و مترجم
بالنسبة للتنظيم يعد جيد جدًا والأسعار قياسًا بالدولار جيدة ولكن بالنسبة للقوة الشرائية للمواطن تعتبر غالية، فالمواطن لا يستطيع أن يشترى بهذه الأسعار يجب أن ينخفض سعر الدولار لكى تستطيع النَّاس أن تشترى الكتاب.


