رأي

الشهادة الإعدادية في ليبيا.. القلوب تتجه إلى قاعات الامتحان

منى الساحلى

مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موعد‭ ‬امتحانات‭ ‬إتمام‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية،‭ ‬تعيش‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬ليبيا‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الاستنفار‭ ‬استعدادًا‭ ‬لاستقبال‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬الدراسية‭ ‬التي‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬التلاميذ‭. ‬فهذه‭ ‬الامتحانات‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬مجرد‭ ‬تقييم‭ ‬أكاديمي‭ ‬عادي،‭ ‬بل‭ ‬تعد‭ ‬بوابة‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬ما‭ ‬يمنحها‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لدى‭ ‬الطلاب‭ ‬وأسرهم‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يكثف‭ ‬فيه‭ ‬التلاميذ‭ ‬ساعات‭ ‬المراجعة‭ ‬والتحضير،‭ ‬تشهد‭ ‬المدارس‭ ‬حركة‭ ‬متواصلة‭ ‬لاستكمال‭ ‬التجهيزات‭ ‬اللازمة‭ ‬لضمان‭ ‬سير‭ ‬الامتحانات‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مناسبة‭. ‬وتتركز‭ ‬الجهود‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬هادئة‭ ‬ومنظمة‭ ‬تساعد‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لديهم‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الاختبارات‭ .. ‬ويرى‭ ‬تربويون‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي،‭ ‬بل‭ ‬يرتبط‭ ‬أيضًا‭ ‬بقدرة‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬وقته‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬ضغوط‭ ‬الامتحانات‭ ‬بثقة‭ ‬وهدوء‭. ‬لذلك‭ ‬تتزايد‭ ‬الدعوات‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬من‭ ‬الأسرة‭ ‬والمعلمين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬الامتحانات‭ .. ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬تشكل‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬اختبارًا‭ ‬للمنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬بأكملها،‭ ‬حيث‭ ‬تتطلب‭ ‬تنسيقًا‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لضمان‭ ‬انتظام‭ ‬العملية‭ ‬الامتحانية‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الممتحنين‭. ‬كما‭ ‬تسعى‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬إلى‭ ‬تهيئة‭ ‬الظروف‭ ‬الملائمة‭ ‬للطلاب‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬أداء‭ ‬الامتحانات‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬تربوية‭ ‬وتنظيمية‭ ‬واضحة‭.‬

ويؤكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬أن‭ ‬فترة‭ ‬الامتحانات‭ ‬تمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬استثنائية‭ ‬داخل‭ ‬الأسرة‭ ‬الليبية،‭ ‬إذ‭ ‬تتغير‭ ‬خلالها‭ ‬العادات‭ ‬اليومية‭ ‬لصالح‭ ‬توفير‭ ‬أجواء‭ ‬تساعد‭ ‬الأبناء‭ ‬على‭ ‬التركيز‭ ‬والتحصيل‭. ‬كما‭ ‬يحرص‭ ‬الكثيرون‭ ‬على‭ ‬تشجيع‭ ‬أبنائهم‭ ‬وتخفيف‭ ‬حدة‭ ‬القلق‭ ‬المصاحب‭ ‬لهذه‭ ‬المرحلة‭.‬

ومع‭ ‬العد‭ ‬التنازلي‭ ‬لانطلاق‭ ‬الامتحانات،‭ ‬تتجه‭ ‬الأنظار‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬التلاميذ‭ ‬الذين‭ ‬يأملون‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬جهود‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬كامل‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬مشرفة‭. ‬وبين‭ ‬طموحات‭ ‬الطلاب‭ ‬وتطلعات‭ ‬الأسر،‭ ‬تبقى‭ ‬الشهادة‭ ‬الإعدادية‭ ‬محطة‭ ‬مفصلية‭ ‬ترسم‭ ‬ملامح‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬مستقبل‭ ‬تعليمي‭ ‬جديد‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى