
مَوجة حرّ…
في رواية «الغريب» للكاتب «البير كامو» يرى أنّ حرارة الشمس، تؤثر تأثيرًا بالغًا على الشخص حتى تُصبحَ عنصرًا ضاغطًا على وعيه وقرارته..
ظهرتْ أعراض الحرّ واضحة في أفكارٍ راودتني، تأرجحتْ بين الإعلان عن تجمع وطني، أو حرق المراحل وزيادة حرارة الأجواء بإعلان حكومة صيفية ساخنة، وظيفتها خفض درجات الحرارة فيما تبقى من الصيف، ثْم تسليم الُحكم لأخرى تكون وظيفتها رفع درجات الحرارة في الشتاء.
لزامًا عليّ الآن الاستيقاظ قبل الجميع الجمعة القادمة.!!
نأمل ألاّ تستيقظوا باكرًا…!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخطر ما تفعله أنظمة الحكم البلاستيكية، هو الوصول إلى مرحلة يقتنع فيها النَّاس أن لا جدوى من الكلام، فيقبلون الولوج يوميا في )طاحونة الشيء المُعتاد( مُكررين أيامهم في روتين قاتل، متنازلين عن حياتهم مقابل عيشهم.
الأخطر تفريغ أدمغة الكُتّاب، ليصلَ إلى مرحلة يمسك فيه قلمه، ليرميه بعد لحظات، مقتنعاً بأنّه لا فائدة من الكِتابة لأولئك الناس، أو لجفاف أفكاره من ردود الأفعال البلاستيكية.!
منذُ أيام تكونت من 120 مليونير بريطاني )حركة المليونيرات الوطنيون( بعثَ هؤلاء برسالة إلى رئيس الوزراء الجديد، مطالبين بفرض ضرائب ثروة إضافية عليهم بمقدار 2٪، داعين كل من يملك 10 ملايين استرليني فما أكثر للانضمام لهم، مبررين ذلك بقدرتهم على تحمل هذه الضرائب والمساهمة من خلال ذلك في تخفيف وطأة العيش على المجتمع.
في بريطانيا عدد 55,667 مليونير يملكون أكثر من 10 ملايين استرليني، بثروة كليّة قدرها 1.3 تريليون استرليني، وعدد 157 بليونير بثروة كليّة 670 مليار استرليني.
بحسبة بسيطة لو أسهم كل هؤلاء فإنهم سيتبرعون بمبلغ سنوي قدره 40 مليار استرليني.
تذكرتُ ذلك وأنا أشاهد إشهار حركات تحمل اسم الوطنية، تختلف عنها في شيء بسيطٍ جداً، أن المجتمع هو من سيدفع لها ضرائب جديدة!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دون الدخول في التفاصيل، ومنذُ عشر سنوات تقريباً قُدّم مقترح يتلخص في 5 خطوات لحل مشكلة الكهرباء في ليبيا حلاً نهائياً، يحتاج 3 سنوات لتنفيذه.
الجزء الأصعب فيه أن نصبر 3 سنوات على علاجٍ مؤلمٍ لكنه نهائي لمرض عُضال.
الحكومات المتعاقبة رأتْ أن ذلك يستغرق وقتاً طويلاً، وفضلّت الحلول السريعة، خوفاً من فقد شعبيتها، أو لأسبابٍ في بطن شعرائها.
الوضع مازال قائمًا لا بُدّ من هذا العلاج، طبعًا يمكننا تأجيله سنوات أخرى، في انتظار الحلول السحريّة كعادتنا في حل مشاكلنا المزمنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه: قد يُلام الحرُ القائظ على ما قرأتم



