
المشكلة ليستْ في إقامة المهرجانات، ولا في حق النَّاس في الفرح؛ فالمجتمع المنهك يحتاج إلى فسحة أمل، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل هذا هو الوقت المناسب؟
نحن أمام أزمات متراكمة تمس حياة المواطن مباشرة؛ ارتفاع سعر الدولار، وانعكاسه على الأسعار، وتزايد تكاليف المعيشة، وانقطاع الكهرباء، ونقص الوقود، وشح السيولة، فضلًا عن المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الغذاء. أزمات لم تعد عابرة، بل تحوَّلت إلى تفاصيل يومية تثقل كاهل المواطن وتستنزف قدرته على الاحتمال.
في مثل هذه الظروف، تصبح الأولويات ضرورة لا خيارًا. فقبل أن ننفق على مظاهر الاحتفال، علينا أن نسأل: ماذا ينقص المواطن؟ وما الذي يمكن أن يخفَّف معاناته، ويحفظ كرامته؟
لسنا ضد الفرح، لكنَّنا ضد أن يتحوَّل الفرح إلى أولوية، بينما يعيش المواطن وسط أزمات تحتاج إلى حلول عاجلة.
المرحلة تفرض ترتيب الأولويات… فاستقرار المواطن أولى من أي احتفال. .
