لقاء

المدن الذكية مشروع استراتيجي واعد يحتاج إلى بنية تشريعية وأمنية متكاملة

‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأمنية،‭ ‬كيف‭ ‬تقيمون‭ ‬تجربة‭ ‬مديرية‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬وتوظيف‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬للمواطن؟‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬المشاريع‭ ‬أو‭ ‬المبادرات‭ ‬الرقمية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬المواطن‭ ‬الكريم؟‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬المدن‭ ‬الذكية‭ ‬يُعد‭ ‬طرحًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬ذا‭ ‬عمق‭ ‬تنموي،‭ ‬يحاكي‭ ‬متغيرات‭ ‬العصر‭ ‬ومتطلبات‭ ‬العيش‭ ‬داخل‭ ‬التجمعات‭ ‬السكانية‭ ‬الحديثة،‭ ‬وهو‭ ‬توجه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬ترفًا‭ ‬إداريًا‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬تفرضها‭ ‬التطورات‭ ‬التقنية‭ ‬المتسارعة،‭ ‬وما‭ ‬يصاحبها‭ ‬من‭ ‬تغيرات‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬والأمنية‭.. ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬له‭ ‬متطلباته‭ ‬ومقوماته‭ ‬وأهدافه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬تهديداته‭ ‬وتحدياته‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالفضاء‭ ‬الرقمي‭ ‬العالمي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭ ‬بمختلف‭ ‬مكوناتها،‭ ‬الإيفاء‭ ‬بهذه‭ ‬المتطلبات‭ ‬وفق‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقها،‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬الإخلال‭ ‬بطابع‭ ‬السيادة‭ ‬المرتبط‭ ‬بحماية‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات‭ ‬وصيانة‭ ‬الأعراض‭ ‬وبسط‭ ‬الأمن‭ ‬وحماية‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭ ‬وفق‭ ‬التشريعات‭ ‬المنظمة‭ ‬لعمل‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭.. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬فإن‭ ‬مديرية‭ ‬أمن‭ ‬طرابلس‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬باعتباره‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬تطوير‭ ‬شاملة‭ ‬للعمل‭ ‬الأمني‭ ‬والخدمي،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الحديثة‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تسهيل‭ ‬وصول‭ ‬المواطن‭ ‬إلى‭ ‬الخدمات‭ ‬والمعلومات،‭ ‬وتعزيز‭ ‬قنوات‭ ‬التواصل‭ ‬والتفاعل‭ ‬مع‭ ‬المجتمع،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬سرعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬المتابعة‭ ‬والتنسيق‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬تنظر‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬إلى‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬المدن‭ ‬الذكية؟

إن‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬نحو‭ ‬المدن‭ ‬الذكية‭ ‬يطرح‭ ‬تحديات‭ ‬جمة‭ ‬وتهديدات‭ ‬متعددة‭ ‬قد‭ ‬تمس‭ ‬القاطنين‭ ‬بهذه‭ ‬المدن‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬شخصهم‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬يعيشون‭ ‬بها،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الاعتماد‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬الأنظمة‭ ‬الذكية‭ ‬والشبكات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬والخدمات‭.. ‬ولعل‭ ‬الهواجس‭ ‬الأساسية‭ ‬لدى‭ ‬الإدارات‭ ‬الأمنية‭ ‬العليا‭ ‬تنصب‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الحماية‭ ‬الذي‭ ‬توفره‭ ‬فكرة‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البعد‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬المؤسسة‭ ‬الأمنية‭ ‬تُعد‭ ‬الجهة‭ ‬المعنية‭ ‬بحماية‭ ‬البيانات‭ ‬والمعلومات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تداولها‭ ‬أو‭ ‬حفظها‭ ‬ضمن‭ ‬قواعد‭ ‬بيانات‭ ‬ضخمة‭ ‬وحساسة،‭ ‬تشمل‭ ‬بيانات‭ ‬الأحوال‭ ‬المدنية‭ ‬وكافة‭ ‬الأوراق‭ ‬الثبوتية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬بيانات‭ ‬الجوازات‭ ‬والجنسية،‭ ‬وكذلك‭ ‬المعلومات‭ ‬الواردة‭ ‬بمحاضر‭ ‬جمع‭ ‬الاستدلالات‭ ‬بمراكز‭ ‬الشرطة‭ ‬وأقسام‭ ‬المرور‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأنظمة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأمن‭ ‬والخدمات‭ ‬العامة‭.. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬للتحول‭ ‬نحو‭ ‬المدن‭ ‬الذكية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬الاعتبارات‭ ‬الأمنية‭ ‬والسيبرانية‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولوياته،‭ ‬لأن‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬مرتبط‭ ‬بمدى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬وضمان‭ ‬سلامتها‭ ‬وعدم‭ ‬تعرضها‭ ‬للاختراق‭ ‬أو‭ ‬سوء‭ ‬الاستخدام‭.‬

ما‭ ‬أبرز‭ ‬التهديدات‭ ‬السيبرانية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬البنية‭ ‬الذكية‭ ‬للمدن؟

الأنظمة‭ ‬الذكية‭ ‬المعنية‭ ‬بخدمة‭ ‬المواطن‭ ‬تتطلب‭ ‬أطرًا‭ ‬تقنية‭ ‬وبروتوكولات‭ ‬حماية‭ ‬متقدمة‭ ‬تختلف‭ ‬بحسب‭ ‬طبيعة‭ ‬قواعد‭ ‬البيانات‭ ‬المستخدمة،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الأنظمة‭ ‬تعمل‭ ‬بصورة‭ ‬محلية‭ ‬أو‭ ‬متصلة‭ ‬ومتشاركة‭ ‬مع‭ ‬نظم‭ ‬وقواعد‭ ‬بيانات‭ ‬أخرى‭.. ‬وفي‭ ‬جميع‭ ‬الأحوال،‭ ‬تبقى‭ ‬هواجس‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرقمية‭ ‬الشغل‭ ‬الشاغل‭ ‬لدى‭ ‬المختصين‭ ‬ببناء‭ ‬وإدارة‭ ‬هذه‭ ‬القواعد،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬جمع‭ ‬البيانات‭ ‬وحفظها،‭ ‬أو‭ ‬أثناء‭ ‬عمليات‭ ‬التدفق‭ ‬والترحيل،‭ ‬وكذلك‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالشبكات‭ ‬الناقلة‭ ‬لهذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬اختراقات‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬تعطيل‭ ‬أو‭ ‬استهداف‭ ‬إلكتروني‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتطبيقات‭ ‬الذكية‭ ‬يفرض‭ ‬تحديات‭ ‬إضافية‭ ‬تتعلق‭ ‬بخصوصية‭ ‬البيانات،‭ ‬وأمن‭ ‬المعلومات،‭ ‬وضمان‭ ‬عدم‭ ‬استغلال‭ ‬الأنظمة‭ ‬التقنية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬أنشطة‭ ‬إجرامية‭ ‬أو‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬الرقمية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الحيوية‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬حماية‭ ‬بيانات‭ ‬المواطنين‭ ‬ضمن‭ ‬الأنظمة‭ ‬الذكية؟

حماية‭ ‬بيانات‭ ‬المواطنين‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المرتكزات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬للتحول‭ ‬الرقمي‭ ‬أو‭ ‬بناء‭ ‬المدن‭ ‬الذكية،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬لم‭ ‬تغفل،‭ ‬وهي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬مقومات‭ ‬هذه‭ ‬المدن،‭ ‬أهمية‭ ‬تصميم‭ ‬نظم‭ ‬الحماية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتأمين‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬والأنظمة‭.. ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬وجود‭ ‬بنية‭ ‬تقنية‭ ‬مؤمنة،‭ ‬وتطبيق‭ ‬معايير‭ ‬دقيقة‭ ‬للأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تحديث‭ ‬الأنظمة‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر،‭ ‬وتحديد‭ ‬صلاحيات‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات،‭ ‬وضمان‭ ‬وجود‭ ‬آليات‭ ‬للرصد‭ ‬والاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬لأي‭ ‬تهديدات‭ ‬أو‭ ‬محاولات‭ ‬اختراق‭ ‬قد‭ ‬تستهدف‭ ‬هذه‭ ‬الأنظمة‭.. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الوعي‭ ‬التقني‭ ‬لدى‭ ‬المستخدمين‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬يمثل‭ ‬عنصرًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الحماية‭ ‬الرقمية،‭ ‬لأن‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬بالأنظمة‭ ‬التقنية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يعتمد‭ ‬كذلك‭ ‬على‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭ ‬ومدى‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬الآمن‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬جاهزية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الجرائم‭ ‬الإلكترونية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمدن‭ ‬الذكية؟

في‭ ‬الواقع،‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬تدرك‭ ‬طبيعة‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬وتسعى‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬قدراتها‭ ‬الفنية‭ ‬والتقنية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الجرائم‭ ‬الإلكترونية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأنظمة‭ ‬الذكية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حالتنا‭ ‬الليبية‭ ‬الحالية‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬تواجه‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬المدينة‭ ‬الذكية‭ ‬بالمفهوم‭ ‬الشامل‭ ‬والمتكامل‭.. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬القصور‭ ‬التشريعي‭ ‬المتعلق‭ ‬بتنظيم‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تفاوت‭ ‬المقومات‭ ‬التقنية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭.‬‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬يبقى‭ ‬مشروع‭ ‬المدن‭ ‬الذكية‭ ‬مشروعًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬واعدًا،‭ ‬يحتاج‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬تنفيذه‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬متطلباته‭ ‬الأساسية،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البنية‭ ‬التقنية‭ ‬أو‭ ‬الأطر‭ ‬التشريعية‭ ‬أو‭ ‬الكفاءات‭ ‬البشرية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬بناء‭ ‬نموذج‭ ‬متكامل‭ ‬وآمن‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬العالمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭. ‬وفي‭ ‬الختام،‭ ‬أكد‭ ‬اللواء‭ ‬عبد‭ ‬الجليل‭ ‬باتي‭ ‬أن‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬المسارات‭ ‬المهمة‭ ‬لتطوير‭ ‬العمل‭ ‬المؤسسي‭ ‬والأمني‭ ‬في‭ ‬ليبيا،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬يرتبط‭ ‬بمدى‭ ‬تكامل‭ ‬الجهود‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬تشريعية‭ ‬وتقنية‭ ‬آمنة‭ ‬تواكب‭ ‬متطلبات‭ ‬العصر‭ ‬وتحافظ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬المجتمع‭ ‬وخصوصية‭ ‬المواطنين‭.‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى