
لا تعد المهرجانات المسرحية مجرد فعاليات ثقافية عابرة، بل هي مختبرات فكرية ومرايا تعكس الوعي الجمعي في لحظات التحوَّل التاريخي. إننا هنا عبر صفحات القسم الفني، ننتصر لاستعادة الفضاء العام الذي تسعى )التفاهة الرقمية( لاختزاله في شاشات هواتفنا.
تتجاوز أهمية هذه المهرجانات حدود العرض الفني، لتؤسس )جغرافيا ثقافية( متماسكة؛ فهي الجسر الذي يربط بين ذاكرة المسرح الليبي العريق، وطموحات الشباب الذين يحملون اليوم همّ استعادة الخشبة إلى بقية مدننا .. إن المهرجان فعلُ مقاومة ضد السكون الفكري، والمساحة الوحيدة التي يتقاطع فيها الجسد مع النص والتاريخ مع الحلم.
إننا في القسم الفني بصحيفة )فبراير( نؤمن بأن دعم هذه التظاهرات هو انحياز كامل لمشروع التنوير الذي نحتاجه بشدة وسط ضجيج )السوشيال ميديا(. لنكن صوت المسرحيين، فالمسرح هو الذاكرة التي لا تشيخ، وهو الأمل الذي لا يذوي ما دام هناك شغفٌ بالمواجهة وحبٌّ لا ينطفئ للفن.



