
ما بين«تك و تك» المرتبط بصوت المكيفات يتغير مزاج الأسرة الليبية التي تعتمد على الكهرباء و ليس لديها قدرة على لتشتري مولد بسيط يساعد في قضاء حوائجها و الإطمئنان على ممتلكاتها ، أهمها ثلاجة يحفظ فيها الدواء واللحم و الخضار مدفوعة الثمن ، و تلفزيون و غسالة ملابس ، مخاوف متكررة و قلق متجدد و توتر يدفع ثمنها الترابط الأسري لأن الجميع يدخل في صمت و خسائر مادية مالية تصاحب هذا التوتر من توقعات بتعطل نهائي لأحد الأجهزة الكهربائية المهمة ، انقطاع يجر معه انقطاع الشغف بالدراسة و العمل والتواصل الأسري ، انقطاع يجبر فيه الأسرة الليبية على البحث عن مصدر مالي لتتمكن من تصليح ما أفسدته الكهرباء المتذبذبة و تعويض العلاج «السكري و أدواته الأمراض الأخر» المدفوع الثمن الذي انتهت صلاحيته بسبب انقطاع كهربائي لانعرف له جدول حضور و لا غياب ..
في هذا الاستطلاع سألنا كيف يؤثر انقطاع الكهرباء على الأسرة الليبية اقتصاديا في ظل حضور قصير و غياب طويل؟
محمد فياض/ هون
أزمة الوعي من الدولة حينما تفتقد قيمة كون أن الكهرباء أمن قومي، وتتعامل مع الأمر وكأنه تحد مع المواطن الغلبان، الذي بالكاد مرتبه يكفيه قوت يومه وبعض الالتزامات المعيشية، فما بالك لو أن انقطاعات الكهرباء، بالساعات والأيام و ما يترتب على إرجاعها من عواقب كارثية في حين انعكاسها و خسارة الآلات الكهربائية للمواطن.
ناهيك عن أسعار المولدات و لوازم تشغيلها من زيوت و بنزين وديزل، و غلائها مؤخرا بالنسبة للديزل «لنافتة» !!
لك أن تتخيل مرتب 1800 دينار مثلا مقابل كل هذه المعضلة الحياتية لأسرة تتكون من 4 أفراد مثلا !!؟
عبدالرحيم الصديق / أوباري
الكهرباء يعتبرعصب الحياة بالنسبة للمنطقة الجنوبية لأنه أحد مقومات الحياه فعندما ينقطع الكهرباء تتوقف كل المصالح الحكومية بما فيها المستشفيات والمصارف والمشاريع الزراعية ومحطات الوقود كذلك ورغم ان الجنوب لديه محطة لتوليد الكهرباء تسمي محطه أوباري الغازيه ولكن للأسف المحطه موجوده والجنوب يعيش بين الحين والآخر في اظلام تام .
رمضان الصالحين..بني وليد
انقطاع الكهرباء مشكلة ولّدت مشاكل اقتصادية و اجتماعية و نفسية بشكل لا نستطيع تحمله، لما يرجع الكهرباء تكون الفرحة ناقصة لأننا لا نستطيع استعمال المكيف بسبب ضعف الكهرباء، بالاختصار» قعدنا نرقدوا حسب رغبة و رحمة شركة الكهرباء» و هذا الأمر أثر في شخصيا باعتباري شخص مريض و لدي جرعات أدوية تحتاج الحفظ في مكان بارد لتعطي مفعولها ولابد لا تزيد على 25 درجة ولا تنقص عن 10 درجات يعني محتاج ثلاجة ضروري و ليس «الفريز» لانه سيجمد الدواء و هكذا يفسد و تضيع الصحة و المال و الراحة النفسية داخل شقة تحولت إلى «ساونة» مشكلة توقفت بسببها خدمتي و كل حياتي و أنا نبحث عن مكان لا ينقطع عنه الكهرباء أو تنقطع في أقل زمن ،حفاظا على سلامة علاجي
ذهبت لأخوالي و لأعمامي في طرابلس ، ذهبت لأخوتي في بني وليد لعل الحال أفضل فانقطع ليومين
أبناء خالتي في حي أخر عندهم مولد كهربائي زراعي بقيت عندهم 4 أيام وشعرت «بالخجل» حتى اتمكن من أخذ جرعات دوائي ، و الحمد لله اكملت علاجي على حساب نفسيتي .
زينب امحمد / سبها
مشكلة تعاني منها كل ليبيا مع اختلاف ساعات الانقطاع نحن في سبها ساعات طويلة تتجاوز 10 ساعات مع ارتفاع شديد في درجات الحرارة يجعلنا نشعر بالمعاناة أضعافا مضاعفة ، و الانقطاع أحيانا يكون بسبب عطل لحق بالمحول و أحيانا الشركة قسمت طرح الأحمال على المحلات و المناطق و لكن المستفز أنه عندما يكون الإنقطاع بسبب عطل و يتم إصلاحه، و تعود الكهرباء نبقى تحت جدولة طرح الاحمال و ندخل فيها رغم انقطاع الكمهرباء عنا، طيلة ساعات العطل مما يضعف من فترة الانقطاع و بالتالي يلحق الضرر بما لدينا من مواد غذائية و دعلاجية فنضطر لشرائه و زيادة «الثقل» على ظروفنا المعيشية فجميعنا نحن العاملين في مصالح حكومية نعتمد على المرتبات و المرتب مقسوم حسب الاحتياجات الضرورية و يكاد لا يكفي فما بالك لو احترق تلفزيون أو ثلاجة أو غسالة و غيرها ، من سيعوضنا حتى لو صرخ المواطن لن يجد من يعوضه ، فلهذا على شركة الكهرباء إعلامنا بساعات الانقطاع و هذا أقل درجات الذوق ، كما تعلمونا بفاتورة الجباية التي لا أعرف هذه الجباية عن أي كهرباء يأخذونها أم ان الموضوع غنيمة و السلام .
عبدالمنعم الحر رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا
يمثل القطاع الكهربائي شريان الحياة الحديثة والركن الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة و العدالة الاجتماعية. وفي ظل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر في بعض المناطق، يجد المواطن نفسه محاصراً بتبعات قاسية تطال عصب حياته اليومية واستقراره الاقتصادي، مما يشكل مساساً صارخاً بحقوقه الأساسية في العيش الكريم الكهرباء ليست رفاهية، بل هي حق حقوقي أصيل ترتبط به منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأكملها. لذا، فإن إيجاد حلول جذرية ومستدامة لقطاع الطاقة لم يعد خياراً خدمياً، بل هو ضرورة حتمية لحماية كرامة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني من الإنهيار.
يمثل القطاع الكهربائي شريان الحياة الحديثة والركن الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. وفي ظل تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر في بعض المناطق، يجد المواطن نفسه محاصراً بتبعات قاسية تطال عصب حياته اليومية واستقراره الاقتصادي، مما يشكل مساساً صارخاً بحقوقه الأساسية في العيش الكريم. الكهرباء ليست رفاهية، بل هي حق حقوقي أصيل ترتبط به منظومة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بأكملها. لذا، فإن إيجاد حلول جذرية ومستدامة لقطاع الطاقة لم يعد خياراً خدمياً، بل هو ضرورة حتمية لحماية كرامة المواطن ودعم الاقتصاد الوطني من الانهيار. أزمة الكهرباء لاتقتصر على الخسائر المادية، بل تمتد لتنتهك حقوق الإنسان الأساسية في الصحة والتعليم والأمان واقتصاديا ترفع من سع. المنتجات ، لاعتماد المصانع على الطاقة البديلة الممثلة في المولادات الكهربائية و سياسيا الحكومة التي تفتقد وتعجز عن توفير الكهرباء كحق أساسي هي في الحقيقة تفقد جزء من شرعية الانجاز.


