
تكشف مهزلة تأخر وصول شحنات مستلزمات غسيل الكلى إلى مستشفى نالوت المركزي عن إهمال إداري فجّ وفساد واضح واستهتار متعمد وممنهج بأرواح مرضى الأمراض المزمنة الأبرياء الذين لا يحتملون أي تأخير، فبدلاً من التحرك والتحقيق الفوري والاستجابة العاجلة لمعاناتهم المستمرة وتوفير العلاج بصورة فورية ودائمة ودون انقطاع، تكتفي إدارة المستشفى بكل برود ببيانات الشكر الباردة والفضفاضة غير المبالية بمعاناة الناس، وكأن حياة المواطنين مجرد أرقام رخيصة لا تستحق التحرك الجاد أو توفير البدائل الطبية اللازمة، ليتحول دعم الهيئة الوطنية لأمراض الكلى وجهاز الإمداد الطبي إلى مجرد استعراض إعلامي مهين وتغطية مفضوحة للفشل الإداري المستشري، مما يكشف عجز المسؤولين الفاضح وفشلهم الذريع والتام والمخزي في حماية أبسط حقوق المرضى الأساسية في العلاج والرعاية الطبية والبقاء على قيد الحياة.



