في زمن تتسابق فيه العناوين الصادمة لاختطاف الأنظار، تتراجع الفنون تدريجيًا لتصبح مجرد أخبار عابرة على هوامش الشاشات.
لكن الحقيقة الساطعة التي تدركها الصحافة الفنية الواعية أنَّ الفن ليس ترفًا طارئًا، بل هو المرآةُ الحقيقية التي تتهجى وجدان الأمم وملامح هويتها.
الصحافة الفنية الحقيقية ليستْ سردًا لثرثرة الكواليس ولا ترويجًا لأخبار المشاهير، بل هي «عين باصرة» تحمّل النقد نزاهته، و«جسور عابرة» توصل إبداعات المبدعين إلى ضمير المتلقي.
حين تغيب الصحافة الفنية الرصينة، يختفي معها البوصلة الجمالية ويزداد المشهد فقراً ورمادية.
لهذا، فإنَّ صحيفة )فبراير( لا تحتفي بالفن مجرد متعة بصرية، بل تعتبره قضية وعي ومقاومة للسطحية. إننا نكتب لنحرس الجمال، ونضيء عتمة الأسئلة، ونعيد للفن مكانته اللائقة كنبض نبيل يعيد بناء الإنسان من جديد.



