
عاد طلاب ليبيا وطالباتها إلى مدارسهم ومدارسهن، وسط حماس الحروف والأعداد، والقواعد النحوية والعمليات الحسابية، عادوا بوهج جديد، سيخبو رويدا رويدا في غياب اللعب والأنشطة وفسحة التعلم بالطرق الحديثة، التي تولي مساحة مهمة وكبيرة للتفاعل البدني والعقلي والنفسي في التعليم من خلال البرامج والأنشطة التي تكسر الروتين والتلقين وتعزز المهارات والإبداع.
وهج جديد سيخبو بحفظ التعريفات والجمل الإنشائية الطويلة وغياب المسابقات واللحن والكلمة والمجلة والفرق الثقافية والمعرفية.
سيخبو وسط معادلات لا تشرحها المعامل وبرامج لا تترجمها الحواسيب، مع ضياع المسرح والمكتبة وحصص الزراعة والرياضة والموسيقا.
يخبو ويتحول طول العام الدراسي مملا بالحفظ والصراخ وكم حاصل ضرب كذا في كذا، وتحول جدول الضرب إلى جدولة لضرب التلامذة والضغط عليهم وإرهاقهم بالواجبات والامتحانات والفصول المزدحمة.
ويقع جدول الضرب على كاهل الأهل؛ الذين يستنزف مالهم ووقتهم وأعصابهم ونفسيتهم مع منظومة تعليمية متخلفة ومناهج لا تريد أن تتطور وانعدام البهجة التي ينقل توترها إلى البيت التلاميذ المرهقون المتوترون.
نهضة الحياة العامة توجب نهضة بل ثورة في الوعي التدريسي وأي وزير او مسؤول تعليم لا يحدث تغييرا في منطق التعليم هو مجرد رقم في قائمة جدول ضرب محصلته صفر.



